محمد هادي المازندراني

130

شرح فروع الكافي

باب فضل صوم شعبان وصلته برمضان وصيام الثلاثة الأيّام في كلّ شهر باب فضل صوم شعبان وصلته برمضان وصيام الثلاثة الأيّام في كلّ شهر يعني استحباب صيام شعبان كلّه ووصله برمضان ؛ لتحصيل شهرين متتابعين ، وقد سبق في الباب السابق ما يدلّ ظاهراً على أنّه صلى الله عليه وآله كان يصومه كلّه ، وتدلّ عليه أيضاً بعض أخبار الباب ، فيردّ بذلك ما نقل طاب ثراه عن عائشة أنّها قالت : ما رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله استكمل صيام شهر قطّ إلّا رمضان ، وما رأيته في شهر أكثر منه صياماً في شعبان . « 1 » وما حكاه عن الآبي أنّه صلى الله عليه وآله لم يستكمل شعبان ، وإنّما كان يصوم بعضه أكثر ممّا يصومه في غيره من الشهور . وقد سبق استحباب ذلك الشهر في باب وجوه الصيام ، والمراد بالثلاثة الأيّام من كلّ شهر الأربعاء بين الخميسين . وقد دلَّ عليه أيضاً ما رواه المصنّف في الباب السابق في حسنة محمّد بن مسلم . « 2 » قوله في خبر عمرو بن خالد : ( وينهى الناس أن يصلوهما ) . [ ح 4 / 6341 ] قال طاب ثراه : « شفقةً على الامّة وإرشاداً لهم إلى مصالحهم ؛ ولكون الإكثار من العبادة مظنّة للسأم والملال » . قوله في خبر ابن سنان : ( أمّا الخميس فيوم تُعرض فيه الأعمال ) . [ ح 11 / 6348 ] قال طاب ثراه : « أحاديث عرض الأعمال مستفيضة » ، إلى آخره . باب أنّه يستحبّ السحور باب أنّه يستحبّ السحور قال طاب ثراه : « قيل هو مشتقّ من السحر ، وبالفتح اسمٌ لما تسحّر به من الطعام والشراب ، وبالضمّ مصدر » . « 3 » انتهى .

--> ( 1 ) . مسند أحمد ، ج 6 ، ص 107 : صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 743 - 744 ؛ صحيح مسلم ، ج 3 ، ص 160 - 161 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 544 ، ح 2434 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ، ص 292 و 299 ؛ السنن الكبرى للنسائي ، ج 2 ، ص 119 - 120 ، ح 2660 ؛ صحيح ابن حبّان ، ج 8 ، ص 409 . ( 2 ) . هو الحديث الثاني من ذلك الباب . ( 3 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 347 ( سحر ) .