محمد هادي المازندراني
121
شرح فروع الكافي
وقال في الخلاف : إنّه يفطر ، « 1 » وهو ظاهر في إيجابه للقضاء ، وأمّا الكفّارة فلا ؛ لعدم استلزام الإفطار لها ، وهو منقول في المختلف « 2 » عن جمله « 3 » واقتصاده « 4 » أيضاً ، وعن ابن البرّاج . « 5 » واحتجّ على الأوّل بصحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصره عن أبي الحسن عليه السلام عن الرجل تكون به العلّة ، يحتقن في شهر رمضان ؟ فقال : « الصائم لا يجوز له أن يحتقن » . « 6 » وبيّنه في المختلف بأنّ تعليق الحكم على الوصف يشعر بالعلّيّة ، فيكون بين الصوم والاحتقان - الذي هو نقيض المعلول - منافاة ، وثبوت أحد المتنافيين يقتضي عدم الآخر ، وذلك يوجب عدم الصوم عند ثبوت الاحتقان ، [ فوجب القضاء ] . « 7 » وأمّا انتفاء الكفّارة فللأصل السالم عن معارضة معارض ، وقد نقل في المختلف « 8 » عن السيّد المرتضى أنّه نقل الإجماع على عدم وجوبها به ، « 9 » والإجماع المنقول عن مثله ليس بأقلّ من خبر الواحد . وعلى الثاني بما رواه عليّ بن الحسين في الموثّق عن أبيه ، « 10 » قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام ما تقول في التلطّف يستدخله الإنسان وهو صائم ؟ فكتب : « لا بأس بالجامدات » . « 11 »
--> ( 1 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 213 ، المسألة 73 . ( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 412 . ( 3 ) . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ، ص 213 ) . ( 4 ) . الاقتصاد ، ص 288 . ( 5 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 192 ، وقيّدهُ بالمرض المحوج إليها . ( 6 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 111 ، ح 1869 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 204 ، ح 589 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 83 ، ح 256 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 42 ، ح 12783 ، وفي الجميع : « . . . الرجل يحتقن تكون به العلّة » . ( 7 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 413 . ( 8 ) . نفس المصدر . ( 9 ) . الناصريّات ، ص 294 ، المسألة 129 . ( 10 ) . في الكافي بعده : « عن محمّد بن الحسن ، عن أبيه » . ( 11 ) . الكافي ، باب في الصائم يسعط ويصيب في اذنه الدهن أو يحتقن ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 204 ، ح 590 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 83 ، ح 257 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 41 - 42 ، ح 12782 ، وفي الجميع : « بالجامد » بدل « بالجامدات » .