محمد هادي المازندراني

109

شرح فروع الكافي

ويرد عليه أنّ وجوب القضاء عليه حينئذٍ خلاف الأصل والقاعدة من غير دليل ، فتأمّل . وقد اتّفقوا أيضاً على وجوب القضاء بالنوم الثاني بعد انتباهه وإن نام ناوياً للغسل ؛ لصحيحة معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يجنب من أوّل الليل ، ثمّ ينام حتّى يصبح في شهر رمضان ؟ قال : « ليس عليه شيء » ، قلت : فإنّه استيقظ ثمّ نام حتّى أصبح ؟ قال : « فليقض ذلك اليوم عقوبةً » . « 1 » وصحيحة ابن أبي يعفور ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يجنب في رمضان ، ثمّ يستيقظ ، ثمّ ينام حتّى يصبح ؟ قال : « يتمّ يومه ويقضي يوماً آخر ، فإن لم يستيقظ حتّى يصبح أتمّ يومه وجاز له » . « 2 » واشتهر بين الأصحاب وجوب القضاء والكفّارة جميعاً بالنومة الثالثة حتّى يطلع الفجر ناوياً للغسل بعد انتباهتين ، ذكره الشيخان « 3 » وتبعهما الأكثر ، « 4 » محتجّين عليه بما تقدّم من خبر أبي بصير الوارد في متعمّد الترك ، « 5 » وخبر سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه عليه السلام . « 6 »

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 212 ، ح 615 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 87 ، ح 271 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 61 ، ح 12831 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 211 ، ح 612 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 86 ، ح 269 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 61 - 62 ، ح 12832 . ( 3 ) . ذكره المفيد في المقنعة ، ص 347 ؛ والطوسي في الخلاف ، ج 2 ، ص 222 ، المسألة 87 ؛ والجمل والعقود ( الرسائل العشر ، ص 212 ) ؛ والمبسوط ، ج 1 ، ص 271 . ( 4 ) . منهم : ابن حمزة في الوسيلة ، ص 142 ، وابن إدريس في السرائر ، ج 1 ، ص 374 ، وأبو المجد الحلّي في إشارة السبق ، ص 120 ، والمحقّق الحلّي في المقصود من الجمل والعقود ( الرسائل التسع ، ص 351 ) ، ويحيى بن سعيد الحلّي في الجامع للشرائع ، ص 156 ؛ والعلّامة في إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 296 ، وتبصرة المتعلّمين ، ص 78 ، وتذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 69 ، وقواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 375 ، والشهيد في الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 273 ، الدرس 71 ، واللمعة الدمشقية ، ص 47 ، وابن فهد الحلّي في الموجز الحاوي لتحرير الفتاوى ( المسائل العشر ، ص 185 ) . ( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 63 ، ح 12837 . ( 6 ) . نفس المصدر ، ح 12838 .