محمد هادي المازندراني

84

شرح فروع الكافي

وهو مطلق ؛ لأنّا نحمل النهي على التنزيه مقيّداً بالمنفرد . وحمله الشيخ في الاستبصار على ظاهره معتقداً بأنّ غير القراءة لا يجوز . « 1 » وربّما قيل : إنّ جملة : « لا تقرأ فيها » حاليّة ، والمعنى إذا قمت في الركعتين الأخيرتين وأنت غير قارّ فيهما فقل كذا وكذا . هذا ، وفي تعليقات المولى المرحوم المبرور مولانا عبد اللَّه الشوشتريّ قدس روحه ونور اللَّه مرقده على التهذيب : والّذي يحضرني في توقيعات صاحب الأمر عليه السلام الّتي ذكرها صاحب الاحتجاج : أنّ أحاديث جواز قراءة التسبيح بدل الفاتحة منسوخة ب‍ « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » ، وعلى هذا فالأحوط ترك النسخ . انتهى . « 2 » وفيه تأمّل فإنّ الأخبار المذكورة منقولة عن الأئمّة عليهم السلام ولا نسخ في عهدهم ، وهو خبر واحد لا يقبل المعارضة للأخبار المتكثّرة . الثاني : في كيفيّة التسبيح وكمّيّته ، فظاهر المصنّف إجزاء التسبيحات الأربع مرّة واحدة ، بل تعيّنه حيث اكتفى في الباب بذكر ما يدلّ عليه ، ويدلّ عليه أيضاً ما رويناه عن الصدوق . لكن الخبرين ضعيفان ، أمّا خبر الصدوق فلما سبق ، وأمّا خبر الباب « 3 » فلرواية المصنّف إيّاه عن محمّد بن إسماعيل بغير واسطة ، وقد مرّ مراراً أنّه البندقيّ النيشابوريّ ، وهو مجهول الحال . لكن صحّحه جماعة منهم الشهيد في الذكرى ، « 4 »

--> ( 1 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 322 ، ح 1203 . ( 2 ) . لم أعثر عليه ، والظاهر الحاشية على التهذيب للمولى عبد اللَّه بن حسين التستري الاصفهاني المتوفّي في 16 من المحرّم 1021 ، قال في الرياض : أنّها مفيدة ، وينقل عنه المحدّث الجزائري في شرحه للتهذيب . الذريعة ، ج 6 ، ص 51 ، الرقم 255 . ( 3 ) . الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي . ( 4 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 314 .