محمد هادي المازندراني
77
شرح فروع الكافي
ومن جوّز الاقتصار على بعض السورة أو الزيادة عليها فالظاهر جواز قراءتها عندهم إلى آية السجدة وتركها بلا بدل ، أو الرجوع إلى سورة أخرى . وقد وردا في موثّق عمّار الساباطيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يسمع السجدة في الساعة الّتي لا يستقيم الصلاة فيها قبل غروب الشمس وبعد صلاة الفجر ، فقال : « لا يسجد » ، وعن الرجل يقرأ في المكتوبة سورة فيها سجدة من العزائم ، فقال : « إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرأها ، وإن أحبّ أن يرجع فيقرأ سورة غيرها ويدع الّتي فيها السجدة فيرجع إلى غيرها » ، وعن الرجل يصلّي مع قوم لا يقتدى بهم فيصلّي لنفسه ، وربّما قرءوا آية من العزائم فلا يسجدون فيها ، فكيف يصنع ؟ قال : « لا يسجد » . « 1 » وأمّا النافلة فيجوز قراءة تلك العزائم فيها ، ويسجد لها في محلّه . ويدلّ عليه بعض ما تقدّم من الأخبار ، وخصّ بها عموم ما رواه المصنّف في الحسن عن الحلبيّ ، « 2 » وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهم السلام ، قال : سألته عن الرجل يقرأ السجدة فينساها حتّى يركع ويسجد ، قال : « يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزائم » . « 3 » وعن وهب بن وهب ، عن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام أنّه قال : « إذا كان آخر السورة السجدة أجزأك أن تركع بها » . « 4 » ويؤيّدها أصالة الجواز من غير نصّ على المنع . قوله في خبر سماعة عن أبي بصير : ( إن صلّيت مع قوم فقرأ الإمام ) إلخ . [ ح 4 / 5010 ] لعلّ المراد بذلك الإمام الّذي لا يعدّ بعض العزائم عزائم ، ولا يوجب السجود لآية
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 293 ، ح 1177 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 105 - 106 ، ح 7462 ، وص 243 ، ح 7845 . ( 2 ) . هو الحديث الخامس من هذا الباب من الكافي . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 292 - 293 ، ح 1176 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 104 ، ح 7459 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 292 ، ح 1173 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 319 ، ح 1190 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 102 ، ح 7456 .