محمد هادي المازندراني
70
شرح فروع الكافي
وفي الموثّق عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أراد أن يقرأ في الصلاة سورة ، فأخذ في أخرى ، قال : « فليرجع إلى السورة الأولى ، إلّا أن يقرأ بقل هو اللَّه أحد » . « 1 » ويستفاد منها أمران : أحدهما : جواز الرجوع من سورة إلى أخرى ، وظاهرها جواز ذلك قبل الإتمام ، وينبغي تقييدها بما إذا لم يتجاوز ثلثيها ؛ لموثّق عبد اللَّه بن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في الرجل يريد أن يقرأ السورة ، فيقرأ غيرها ، فقال : « له أن يرجع ما بينه وبين أن يقرأ ثلثيها » . « 2 » والظاهر وفاق الأصحاب على عدم جواز العدول إذا جاوز النصف ، بل قال جماعة - منهم ابن إدريس « 3 » والعلّامة في النهاية « 4 » على ما حكى المحقّق الشيخ عليّ في شرح القواعد « 5 » - بكفاية بلوغ النصف في عدم جوازه ، ولم أجد شاهداً لهم من الأخبار . وثانيهما : عدم جواز العدول عن الجحد والتوحيد مطلقاً ، وينبغي تقييد ذلك بغير صلاة الجمعة وظهرها حيث تأكّد الجمعة والمنافقين فيهما ، بل قيل بوجوبهما فيهما . ويدلّ على ذلك التقييد صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يريد أن يقرأ سورة الجمعة في الجمعة ، فيقرأ قل هو اللَّه أحد ، قال : « يرجع إلى سورة الجمعة » . « 6 »
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 242 ، ح 651 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 153 ، ح 7598 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 293 ، ح 1180 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 101 ، ح 7451 . ( 3 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 297 . ( 4 ) . نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 478 - 479 . ( 5 ) . جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 278 - 279 . ( 6 ) . الكافي ، باب القراءة يوم الجمعة وليلتها في الصلوات ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 241 - 243 ، ح 649 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 152 - 153 ، ح 7596 .