محمد هادي المازندراني

60

شرح فروع الكافي

واعلم أنّ ظاهر هذه الآية الكريمة عدم وجوب الجهر والإخفات في المواضع المعهودة ، وهو منقول في المنتهى « 1 » عن ابن الجنيد ، والسيّد المرتضى في المصباح ، « 2 » واشتهر ذلك بين العامّة ، بل أجمع عليه فقهاؤهم . ودلّ أيضاً عليه صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يصلّي من الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة ، هل عليه أن لا يجهر ؟ قال : « إن شاء جهر ، وإن شاء لم يفعل » . « 3 » وهو ظاهر ما رواه الشيخ من حسنة عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي ، قال : صلّى بنا أبو عبد اللَّه عليه السلام في مسجد بني كاهل ، فجهر مرّتين ببسم اللَّه الرحمن الرحيم ، وقنت في الفجر ، وسلّم واحدة ممّا يلي القبلة » . « 4 » ويؤيّده الأصل ، ومرسلة ابن فضّال عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « السنّة في صلاة النهار بالإخفات ، والسنّة في صلاة الليل بالإجهار » . « 5 » وإطلاق صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يقرأ في صلاته ، ويحرّك لسانه في لهواته من غير أن يسمع نفسه ؟ قال : « لا بأس أن لا يحرّك لسانه يتوهّم توهّماً » . « 6 » ويعارضها صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار

--> ( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 277 . ( 2 ) . حكاه عنهما المحقّق في المعتبر ، ج 2 ، ص 178 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 162 ، ح 636 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 313 ، ح 1164 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 85 ، ح 7411 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 288 ، ح 1155 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 311 ، ح 1157 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 58 ، ح 7339 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 289 ، ح 1161 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 314 ، ح 1165 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 77 ، ح 7393 . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 97 و 365 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 321 ، ح 1196 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 97 - 98 ، ح 7443 ؛ وص 128 ، ح 7524 .