محمد هادي المازندراني
499
شرح فروع الكافي
جريب زرع غليظ درهماً ونصفاً ، وعلى كلّ جريب وسط زرع درهماً ، وعلى كلّ جريب زرع رقيق ثلثي درهم ، وعلى كلّ جريب كرم عشرة دراهم ، وعلى كلّ جريب نخل عشرة دراهم وعلى كلّ جريب البساتين التي تجمع النخل والشجر عشرة دراهم ، وأمرني أن ألقي كلّ نخل شاذّ عن القرى لمارّة الطريق وأبناء السبيل ، ولا آخذ منه شيئاً ، وأمرني أن أضع على الدهاقين الذين يركبون البراذين ويتختّمون بالذهب على كلّ رجلٍ منهم ثمانية وأربعين درهماً ، وعلى أوساطهم الجزية منهم ، على كلّ رجل أربعة وعشرين درهماً ، وعلى سفلتهم وفقرائهم على كلّ إنسان منهم اثني عشر درهماً ، قال : فجبيتها ثمانية عشر ألف ألف درهم في سنة . « 1 » وذهب ابن الجنيد إلى أنّها مقدّرة في جانب القلّة ، وأنّه لا يؤخذ من رأس أقلّ من دينار ، وأمّا في ظرف الكثرة فموكولة إلى نظر الإمام « 2 » محتجّاً بأنّه لو جاز أقلّ من درهم لأمر النبيّ صلى الله عليه وآله معاذاً به ، وبأنّ عليّاً عليه السلام زاد على ما قرّره رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، « 3 » وضعفه ظاهر . ونقل ذلك عن أحمد في رواية ثالثة . « 4 » ولبعض العامّة أقوال أخر أيضاً لا طائل تحتها . ثمّ المشهور بين الأصحاب وجوب وضع الجزية على رؤوسهم أو على أراضيهم وعدم جواز الجمع بينهما ؛ للحسنة المذكورة ، « 5 » ولرواية محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن أهل الذمّة ما ذا عليهم فيما يحقنون به دماءهم وأموالهم ؟ قال : الخراج ، فإن أخذ من رؤوسهم الجزية فلا سبيل على أراضيهم وإن أخذ من أراضيهم ،
--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 49 - 50 ، ح 667 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 119 - 120 ، ح 343 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 53 - 54 ، ح 178 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 151 - 152 ، ح 20188 . ( 2 ) . حكاه عنه العلّامة في : تذكرة الفقهاء ، ج 9 ، ص 303 ؛ والمنتهى ، ج 2 ، ص 966 ؛ ومختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 435 . ( 3 ) . تقدّم تخريجهما . ( 4 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 9 ، ص 303 ؛ المغني لعبد اللَّه بن قدامة ، ج 10 ، ص 576 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 10 ، ص 602 . ( 5 ) . هو الحديث الأوّل من هذا الباب .