محمد هادي المازندراني
477
شرح فروع الكافي
قال : وروي أنّ القرض حمى للزكاة ، وإن كان لك على رجل مال ولم يتهيّأ لك قضاؤه فاحسبه من الزكاة إن شئت . « 1 » باب قصاص الزكاة بالدَّين باب قصاص الزكاة بالدَّين المراد بالمقاصّة احتساب الدَّين من الزكاة ، ولا يلزم دفع الزكاة إلى الفقير ثمّ يأخذها منه عوضاً عن دينه كما يظهر لزوم ذلك من كلام بعض الأصحاب ، ولا خلاف بين الأصحاب « 2 » - بل بين العلماء على ما يظهر من التذكرة « 3 » والمنتهى « 4 » والمعتبر « 5 » - في جواز ذلك إذا كان المديون في وقت الزكاة على صفة الاستحقاق ، وفي حكم الفقير القادر على قوت سنة بحيث لو أخذ منه الدَّين يبقى بلا قوت كما يظهر من موثّق سماعة . ويدلّ على أصل المسألة صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، « 6 » وما روي عن عقبة بن خالد ، قال : دخلت أنا والمعلّى وعثمان بن عمران على أبي عبد اللّه عليه السلام فلمّا رآنا قال : « مرحباً بكم ، وجوه تحبّنا ونحبّها ، جعلنا اللَّه معكم في الدُّنيا والآخرة » ، فقال له عثمان : جُعلت فداك ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « نعم فمَه ؟ » فقال : إنّي رجلٌ موسر ، فقال له : « بارك اللَّه في يسارك » ، قال : فيجيء الرجل فيسألني الشيء وليس هو إبّان زكاتي ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « القرض عندنا بثمانية عشر ، والصدقة بعشرة ، وما زاد عليك ، إذا كنت موسراً أعطيته ، فإذا كان إبّان زكاتك احتسبت بها من الزكاة ، يا عثمان ، لا تردّه ، إنّك لو علمت ما منزلة المؤمن من ربّه ما توانيت في حاجته ، ومَن أدخل على مؤمنٍ سروراً
--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 18 - 19 ، ح 1602 . ( 2 ) . انظر : مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 225 - 226 . ( 3 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 326 ، المسألة 237 . ( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 512 - 513 . ( 5 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 576 . ( 6 ) . هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي .