محمد هادي المازندراني

475

شرح فروع الكافي

فالتعدّي حرام . « 1 » انتهى . أقول : أمّا لو أخذ من المالك شيئاً لمعيّن عيّنه الآخذ ، فله دفعه إلى غيره ؛ لأصالة الجواز ، وانتفاء مانع منه ، ويؤكّد ذلك ما قد سبق في آخر تفضيل أهل الزكاة بعضهم على بعض من مرسلة الحسين بن عثمان ، « 2 » والفرق بيِّن ، والظاهر جواز أخذه نفسه منه حينئذٍ . باب الرجل إذا وصلت إليه الزكاة فهي كسبيل ماله يفعل بها ما يشاء باب الرجل إذا وصلت إليه الزكاة فهي كسبيل ماله يفعل بها ما يشاء هذا في غير سهام الرقاب والغارمين وسبيل اللَّه وابن السبيل ؛ لأنّ الفقراء والمساكين والعاملين والمؤلّفة يعطون من الزكاة لا لمصرف خاصّ ، بل لاستحقاقهم في السهم ، فإذا أخذوها تدخل في أموالهم ، يتصرّفون فيها كيف شاءوا ، بخلاف الرقاب والغارمين وسبيل اللَّه وابن السبيل ، فإنّهم يعطون للصرف في المصارف المخصوصة ، فإذا لم يصرفوها فيها استُعيد منهم ، وقد صرّح به جماعة من الأصحاب ، « 3 » وهذا هو السرّ في ذكر اللام في أولئك ، وفي هؤلاء في قوله عزّ وجلّ : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ » . « 4 » باب الرجل يحجّ من الزكاة أو يعتق باب الرجل يحجّ من الزكاة أو يعتق يحجّ من باب الإفعال بقرينة أخبار الباب ، ولا خلاف بين الأصحاب في جواز ذلك من سهم سبيل اللَّه بناءً على المشهور من عدم اختصاصه بالجهاد ، ومن سهم الرقاب في

--> ( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 530 . ( 2 ) . هو الحديث السادس من ذلك الباب . ( 3 ) . انظر : مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 418 - 419 . ( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 60 .