محمد هادي المازندراني
468
شرح فروع الكافي
النساء والرجال من ذوي الأقارب أطلق عليهم اسم الولد مجازاً بسبب مخالطتهم للأولاد . والثاني : أن يكون أراد الزكاة المندوبة . « 1 » وعلّة المنع الغنى اللازمة لوجوب نفقتهم عليه ، فيجوز الدفع إلى من تجب نفقته عليه من سهم من لا يعتبر فيه الفقر كالغازي والعامل ونحوهما ، كما هو مقتضى إطلاق الآية الكريمة والأخبار ، وصرّح به بعض العلماء الأخيار ، قال في المنتهى : لو كان الأب غازياً أو عاملًا أو ابن سبيل أو مكاتباً جاز أن يدفع إليه ، وكذا لكلّ مَن تجب نفقته عليه ؛ لأنّ ما يأخذ الغازي والعامل كالأُجرة ، ولا يجب على الإنسان فكّ رقبة مَن تجب نفقته ولا مئونة السفر الزائد على الحضر . « 2 » وفي شرح اللمعة : ويشترط في المستحقّ أن لا يكون واجب النفقة على المعطي من حيث الفقر ، أمّا من جهة الغرم والعمولة وابن السبيل ونحوه إذا اتّصف بموجبه فلا ، فيدفع إليه ما يوفي دينه ، والزائد عن نفقة الحضر . والضابط : أنّ واجب النفقة إنّما يمنع من سهم الفقراء لقوت نفسه مستقرّاً في وطنه . « 3 » ولم ينقلا فيه خلافاً ، ونحوهما في كلام [ غير ] هما . « 4 » ويدلّ على حكم الغارم به من الأخبار التي ذكرناها سابقاً والأخبار الآتية في الباب الآتي . وروى الجمهور عن أبي سعيد الخدري عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « لا تحلّ الصدقة لغني إلّا لخمس : غاز في سبيل اللَّه ، أو عامل عليها ، أو غارم ، أو قوم تحمّلوا في ضمان مال » . « 5 »
--> ( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 503 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 528 . ( 3 ) . شرح اللمعة ، ج 2 ، ص 52 . ( 4 ) . ما بين الحاصرتين لتقويم العبارة . ( 5 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 251 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 521 ، ومع مغايرة في اللفظ في مسند أحمد ، ج 3 ، ص 56 ، والخامس الذي لم يذكر هنا هو المسكين الذي تصدّق عليه منها فأهدى منها لغني ؛ تفسير القرآن لعبد الرزّاق ، ج 2 ، ص 278 - 279 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 590 ، ح 1841 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 369 ، ح 1635 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 7 ، ص 15 .