محمد هادي المازندراني

46

شرح فروع الكافي

الشمس ، ثمّ سجد سجدة الشكر حتّى يتعالى النهار . وكانت قراءته في جميع المفروضات في الأولى الحمد وإنّا أنزلناه ، وفي الثانية الحمد وقل هو اللَّه أحد ، إلّا في صلاة الغداة والظهر والعصر يوم الجمعة ، فإنّه كان يقرأ فيها بالحمد وسورة الجمعة والمنافقين ، وكان يقرأ في صلاة العشاء ليلة الجمعة في الأولى الحمد وسورة الجمعة ، وفي الثانية الحمد وسبّح اسم ربّك الأعلى ، وكان يقرأ في صلاة الغداة يوم الاثنين ويوم الخميس في الأولى الحمد وهل أتى على الإنسان ، وفي الثانية الحمد وهل أتيك حديث الغاشية . وكان يجهر بالقراءة في المغرب والعشاء وصلاة الليل والشفع والوتر ، ويخفي القراءة في الظهر والعصر . وكان يسبّح في الأخراوين يقول : « سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر » ثلاث مرّات ، وكان قنوته في جميع صلواته : « ربّ اغفر وارحم وتجاوز عمّا تعلم ، إنّك أنت الأعزّ [ الأجلّ ] الأكرم » . وكان إذا أقام في بلدة عشرة أيّام صائماً لا يفطر ، فإذا جنّ الليل بدأ بالصلاة قبل الإفطار . وكان في الطريق يصلّي فرائضه ركعتين ركعتين إلّا المغرب ، فإنّه كان يصلّيها ثلاثاً ، ولا يدع نافلتها ، ولا يدع صلاة الليل والشفع والوتر وركعتي الفجر في سفرٍ ولا حضرٍ . وكان لا يصلّي من نوافل النهار في السفر شيئاً . وكان يقول بعد كلّ صلاة يقصّرها : « سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر » ثلاثين مرّة ، ويقول : « إنّ هذا تمام الصلاة » . وما رأيته « 1 » صلّى الضحى في سفرٍ ولا حضرٍ ، وكان لا يصوم في السفر شيئاً . وكان عليه السلام يبدأ في دعائه بالصلاة على محمّد وآله ويكثر من ذلك في الصلاة وغيرها . وكان يكثر بالليل في فراشه [ من ] تلاوة القرآن ، فإذا مرّ بآية فيها ذكر الجنّة أو النار بكى وسأل اللَّه الجنّة وتعوّذ باللَّه من النار .

--> ( 1 ) . المثبت من المصدر ، وفي الأصل : « رأيت » .