محمد هادي المازندراني
423
شرح فروع الكافي
لا بدّ في المستفاد إذا كان من الجنس الذي يجب فيه الزكاة أن يستأنف له حول على استقبال حصوله في الملك . وليس لهم أن يحتجّوا بما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله من قوله : « ويعدّ صغيرها وكبيرها » ، « 1 » ولم يفرق بين أحوالها ، وذلك أنّ المراد بهذا الخبر أنّه يعدّ الصغير والكبير إذا حال عليهما الحول ؛ لأنّه لا خلاف في أنّ الحول معتبر ، ومعنى الصغير والكبير هاهنا ليس المراد به ما نقص في سنينه عن الحدّ الذي تجب فيه الزكاة ، وإنّما المراد الصغير والكبير ممّا بلغ إلى سنّ الزكاة ، ويجوز أن يُراد بالصغير والكبير هاهنا العالي المنزلة والمنخفض المنزلة والكريم وغير الكريم ، فقد يكون في المواشي الكرائم وغير الكرائم . « 2 » هذا كلامه قدس سره . باب [ باب ] قوله : ( باب : أسنان الإبل ) . الغرض من الباب إيضاح ما يجب في أكثر نصب الإبل ، وما ذكره المصنّف قدس سره هو المشهور . وقال في القاموس : الحُوار بالضمّ وقد يكسر : ولد الناقة ساعة تضعه ، أو إلى أن يفصل عن امّه . « 3 » وقوله : ليس بعدها اسم ؛ يعني اسم خاص ، فلا ينافي أن يُقال له بعد التاسع بازل عام وبازل عامين ، وهكذا . باب صدقة البقر باب صدقة البقر المشهور بين الأصحاب أنّ له نصابين : الأوّل - ثلاثون : وفيها تبيع أو تبيعة ، أي البقر الذي تمّ له سنة ودخل في الثانية ، سمّي بذلك لأنّه يتبع أُمّه في الرعي أو يتبع اذنه قرنه ، « 4 » وليس فيما دونها شيء إجماعاً
--> ( 1 ) . صحيح ابن خزيمة ، ج 4 ، ص 16 - 17 ؛ أحكام القرآن للجصّاص ، ج 3 ، ص 196 . ( 2 ) . الانتصار ، ص 20 - 21 . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 15 ( حور ) . ( 4 ) . معجم مقائيس اللغة ، ج 1 ، ص 363 ؛ تاج العروس ، ج 11 ، ص 38 ( تبع ) .