محمد هادي المازندراني
417
شرح فروع الكافي
خمسة وعشرين ففيها خمس شياه ، فإذا بلغت خمساً وعشرين وزادت واحدة ففيها ابنة مخاض لم يكن فيه تناقض ، وكلّما صرّح به لم يحصل التناقض جاز تقديره ، ولم يقدر إلّا ما دلّت الأخبار المفصّلة عليه . « 1 » وهذا التأويل ليس ببعيد ، ويؤيّده أنّه لا بدّ من تقدير زيادة واحدة على النصب التي بعده على زعم ابن أبي عقيل أيضاً ؛ إذ لا خلاف بين أهل العلم في أنّ النصب المذكورة بعده إنّما هي الستّ والثلاثون والستّ والأربعون ، وهكذا ، ولعلّ النكتة في إضمارها التنبيه على كون الواحدة الزائدة شرطاً للنصاب لا جزءاً منه كما صرّح به بعض الأصحاب في النصاب الثاني عشر . ثمّ قال قدس سره : ولو لم يحتمل ما ذكره لجاز أن تحمل هذه الرواية على ضرب من التقيّة ؛ لأنّها موافقة لمذاهب العامّة ، وقد صرّح بذلك عبد الرحمن بن الحجّاج بقوله : وهذا فرق بيننا وبين الناس . « 2 » واحتجّ العلّامة « 3 » بما نقلوه عن أبي بكر أنّه كتب لأنس لمّا وجّهه إلى البحرين : فإذا بلغت خمساً وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها ابنة مخاض ، فإذا بلغت ستّاً وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى ، فإذا بلغت ستّاً وأربعين إلى ستّين ففيها حقّة طروقة الفحل ، فإذا بلغت واحدة وستّين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة ، فإذا بلغت ستّاً وسبعين إلى تسعين ففيها ابنتا لبون ، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقّتان طروقتا الفحل ، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كلّ أربعين بنت لبون ، وفي كلّ خمسين حقّة . « 4 » وقد ورد في طريقهم أيضاً ما يخالف ذلك عن أبي إسحاق السبيعي ، عن عاصم بن
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 23 ، ذيل ح 55 مع مغايرة في بعض الألفاظ . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 23 . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 480 . ( 4 ) . مسند أحمد ، ج 1 ، ص 11 - 12 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 349 - 350 ، ح 1567 ؛ سنن النسائي ، ج 5 ، ص 18 - 20 و 27 - 28 ؛ والسنن الكبرى له أيضاً ، ج 2 ، ص 9 ، ح 2227 ، وص 13 ، ح 2235 ؛ المستدرك للحاكم ، ج 1 ، ص 391 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ، ص 86 - 87 .