محمد هادي المازندراني

41

شرح فروع الكافي

وخبر عبد الملك الأحول ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من لم يقرأ في الجمعة بالجمعة والمنافقين فلا جمعة له » . « 1 » وحُملت تلك الأخبار على تأكّد الاستحباب ، ونفي الجمعة على نفي كمالها ، وإعادتها على الاستحباب ظهراً ؛ لعموم صحيحة صفوان ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « قل هو اللَّه أحد تجزي في خمسين صلاة » . « 2 » وخصوص صحيحة عليّ بن يقطين ، عن أبيه ، قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمّداً ، قال : « لا بأس بذلك » . « 3 » ويؤيّدهما موثّقة سماعة ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « اقرأ في ليلة الجمعة بالجمعة وسبّح اسم ربّك الأعلى ، وفي الفجر بسورة الجمعة وقل هو اللَّه أحد ، وفي الجمعة بالجمعة والمنافقين » « 4 » . « 5 » وقد ورد التصريح باستحبابهما في خبر حريز وربعي رفعاه إلى أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا كانت ليلة الجمعة يستحبّ أن يقرأ في العتمة سورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون ، وفي صلاة الصبح مثل ذلك ، وفي صلاة الجمعة مثل ذلك ، وفي صلاة العصر مثل ذلك » . « 6 » والمشهور استحباب قراءتهما في ظهري يوم الجمعة أيضاً ؛ لهذا الخبر ، ولحسنة عمر بن يزيد المتقدّمة ، فإنّ صلاة الجمعة في السفر لا يكون إلّا ظهراً ركعتين بغير خطبة ولا جماعة واجبة .

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 7 ، ح 17 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 414 ، ح 1584 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 155 ، ح 7606 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 96 ، ح 360 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 48 ، ح 7308 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 7 ، ح 19 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 414 ، ح 1586 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 157 ، ح 7611 . ( 4 ) . الكافي ، باب القراءة يوم الجمعة وليلتها في الصلوات ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 119 - 120 ، ح 7498 . ( 5 ) . في هامش الأصل : « وجه التأييد أنه عليه السلام شارك الجمعة مع الفجر والعشاء في الأمر بقراءة الجمعة ، وفي الصلاتين قراءتها مستحبّة اتفاقاً ففي الجمعة أيضاً كذلك . منه طاب ثراه » . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 7 ، ح 18 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 414 ، ح 1585 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 119 ، ح 7499 .