محمد هادي المازندراني
396
شرح فروع الكافي
بعض في ذلك لما أشير إليه من الوجهين ، وضعفهما واضح ، فتدبّر . قوله في حسنة زرارة : ( قلت لأبي جعفر عليه السلام ) الحديث . [ ح 4 / 5836 ] رواه الشيخ في التهذيب بهذا السند مثله بعينه ، « 1 » ورواه الصدوق في العلل بسند آخر بزيادة قال في باب نوادر علل الزكاة : أبي رحمه الله قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن معروف ، عن أبي الفضل ، عن عليّ بن مهزيار ، عن إسماعيل بن سهل ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل كانت عنده دراهم أشهر ، فحوّلها دنانير ، فحالَ عليها منذ يوم ملكها دراهم حولها ، أيُزكّيها ؟ قال : « لا » . ثمّ قال : « أرأيت لو أنّ رجلًا دفع إليك مائة بعير وأخذ منك مائتي بقرة ، فلبثت عنده أشهراً ولبثت عندك أشهراً ، فَمَوَّتَتْ عندك إبله ، ومَوَّتَتْ عنده بقرك ، أكنتما تزكّيانها ؟ » فقلت : لا ، قال : « كذلك الذهب والفضّة » . ثمّ قال : « وإن حوّلت برّاً أو شعيراً ، ثمّ قلبته ذهباً أو فضّة ، فليس عليك فيه شيء ، إلّا أن يرجع ذلك الذهب أو تلك الفضّة بعينها أو عينه ، فإن رجع ذلك إليك فإنّ عليك الزكاة ؛ لأنّك قد ملكتها حولًا » . قلت له : فإن لم يخرج ذلك الذهب من يدي يوماً ؟ قال : « إن خلط بغيره فيها فلا بأس ، ولا شيء فيما رجع إليك منه » . ثمّ قال : « إن رجع إليك بأسره بعد إياس منه فلا شيء عليك فيه حولًا » . قال : فقال زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « ليس عليك في النيف شيء حتّى يبلغ ما يجب فيه واحداً ، ولا في الصدقة والزكاة كسور ، ولا تكون شاة ونصف ، ولا بعير ونصف ، ولا خمسة دراهم ونصف ، ولا دينار ونصف ، ولكن يؤخذ الواحد ويطرح ما سوى ذلك حتّى يبلغ ما يؤخذ منه واحد ، فيؤخذ من جميع ماله » . قال : وقال زرارة وابن مسلم : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « أيّما رجل كان له مال وحالَ عليه الحول فإنّه يزكّيه » . قلت له : فإن وهبه قبل حوله بشهر أو بيوم ؟ قال : « ليس عليه شيء إذن » .
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 35 ، ح 92 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 152 ، ح 11721 .