محمد هادي المازندراني

38

شرح فروع الكافي

ويتفرّع على ذلك الخلاف الخلاف في بطلان الصلاة بتركها عمداً ، واعتبار نيّة البسملة بقصد الحمد والسورة ، فلو قرأ لا عن قصد أو بقصد سورة ، ثمّ أراد قراءة غير تلك السورة لا بدّ من إعادتها عندنا ، « 1 » وعند غيرنا لا ، واستثنى الأصحاب من صورة الإعادة ما لو اعتاد قراءة سورة خاصّة في الصلوات . « 2 » قال طاب ثراه : وأمّا العامّة فقد اختلف من يجعلها آية في أنّه هل يقرأها في الصلاة ؟ فالمشهور عند الفرقة الثانية أنّه يقرأها في النفل دون الفرض ، وقيل : يقرأها ولا يتركها بحال . وقال بعض أفاضلهم : المتحصّل في قراءتها في الفرض من المذاهب أربعة : الكراهة ، والاستحباب ، والجواز ، والوجوب ، انتهى . فأمّا ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يكون إماماً ، فيستفتح بالحمد ولا يقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، فقال : « لا يضرّه ، ولا بأس به » . وفي الموثّق عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يفتتح القراءة في الصلاة ، يقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، قال : « نعم ، إذا افتتح الصلاة فليقلها في أوّل ما يفتتح ، ثمّ يكفيه ما بعد ذلك » . « 3 » وفي الصحيح عن عبيد اللَّه بن عليّ الحلبي ، وبسند آخر عن محمّد بن عليّ الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّهما سألاه عمّن يقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم حين يريد يقرأ فاتحة الكتاب ، قال : « نعم ، إن شاء سرّاً ، وإن شاء جهراً » . قالا : أفيقرأها مع السورة

--> ( 1 ) . انظر : تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 249 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 3 ، ص 150 ؛ قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 275 ؛ نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 479 ؛ جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 281 ؛ روض الجنان ، ص 270 ؛ الحدائق الناضرة ، ج 8 ، ص 222 ؛ مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 276 ؛ بحار الأنوار ، ج 82 ، ص 18 . ( 2 ) . راجع : مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 280 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 69 ، ح 250 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 313 ، ح 1162 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 61 ، ح 7350 .