محمد هادي المازندراني
364
شرح فروع الكافي
حيث قال : « وكلّ مئونة تلحق الغلّات إلى وقت إخراج الزكاة على ربّ المال دون المساكين » . « 1 » وبه قال في الخلاف أيضاً مدّعياً إجماع من عدا عطاء من أهل العلم عليه ، فقال : « كلّ مئونة تلحق الغلّات إلى وقت إخراج الزكاة على ربّ المال ، وبه قال جميع الفقهاء إلّا عطاء ، فإنّه قال : المئونة على ربّ المال والمساكين » . « 2 » والظاهر أنّه أراد بالمئونة ما سوى الخراج ؛ لاستثناء الخراج في أكثر الأخبار ، ولأنّهم كانوا يجعلون المئونة قسيماً للخراج في عباراتهم . والمشهور بين المتأخّرين استثناء سائر مئونات الزراعة ممّا يتعلّق بهذه السنة ، سواء كان قبل الزرع كالبذر واجرة حفر النهر والقناة وتنقيتهما واجرة الحرّاث والاكار أو بعده كأُجرة الحصاد والجذاذ ونحوهما وما نقص بسببه من الآلات والعوامل حتّى يثاب المالك ونحوها على ما صرّح به بعضهم . وبه قال الصدوق في الفقيه فقد استثنى خراج السلطان ومئونة القرية . « 3 » وقال الشيخ المفيد أيضاً : « ولا زكاة على غلّة حتّى يبلغ حدّها ما تجب فيه الزكاة بعد الخرص والجذاذ ، وخروج مئونتها وخراج السلطان » . « 4 » وقال الشيخ في موضع آخر من المبسوط : « فالنصاب ما بلغ خمسة أوسق بعد إخراج حقّ السلطان والمؤن كلّها » . « 5 » وبه قال في النهاية أيضاً . « 6 » واختاره ابن إدريس « 7 » والعلّامة في كتبه . « 8 »
--> ( 1 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 217 . ( 2 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 67 . ( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 35 ، ذيل ح 1631 . ( 4 ) . المقنعة ، ص 239 . ( 5 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 214 . ( 6 ) . النهاية ، ص 198 . ( 7 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 434 . ( 8 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 154 ؛ قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 341 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 378 ؛ مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 191 .