محمد هادي المازندراني

359

شرح فروع الكافي

وينبغي أن يعلم أنّ النصاب في الغلّات ألفان وسبعمائة رطل بالعراقي ، فإنّ أصل النصاب خمسة أوسق ، والوسق ستّون صاعاً ، والصاع تسعة أرطال بالعراقي ، ومضروب ستّين في خمسة ، ثمّ في تسعة يبلغ ذلك . وبالمنّ الشاهي المبني على ألف ومائتي مثقال صيرفي في مائة وثلاثة وخمسون منّاً ونصف مَنّ ونصف ثمن منّ . بيان ذلك : أنّ الرطل العراقي على المشهور بين الأصحاب والمستفاد من الأخبار أحد وتسعون مثقالًا شرعيّاً ، وهي ثمانية وستّون مثقالًا وربع مثقال صيرفي ، فيحصل من ضرب عدد أرطال النصاب في عدد مثاقيل الرطل مائة ألف وأربع وثمانون ألفاً ومائة وخمسة وسبعون ، وهو عدد مثاقيل النصاب قسمة على عدد مثاقيل المنّ خرج ما ذكر . وقال العلّامة في المنتهى : « الرطل تسعون مثقالًا شرعيّاً ، فهو سبعة وسبعون مثقالًا صيرفيّاً ونصف مثقال ، فيكون النصاب مائة وخمسون منّاً وسبعة أثمان مَنّ ، ويظهر ذلك بأدنى » « 1 » تأمّل ، وهو غير مستند إلى حجّة . وقد أغرب سلطان المحقّقين عليه الرحمة حيث قال في تعليقاته على شرح اللمعة : ولمّا كان المنّ المعمول الشاهي في دار السلطنة أصفهان في سنة ثلاثين وألف عبارة عن ألف ومائتي مثقال صيرفي ، كلّ واحد ضعف درهم شرعي ، يكون النصاب في الغلّات على ما ذكر مائة وستّة وأربعين منّاً وربع منّ بالمنّ المذكور ، فتدبّر تقف . أقول : وذلك لأنّ دراهم النصاب ثلاثمائة وأحد وخمسون ألفاً ، حاصلة من ضرب عدد أرطاله في عدد دراهم الرطل ، وهو مائة وثلاثون ، ودراهم المنّ على ما ذكرناه ألفان وأربعمائة ، وخارج قسمة الأوّل على الثاني مائة وستّة وأربعون من الصحاح ، ويبقى ستّمائة نسبتها إلى المقسوم عليه بالربع ، ومنشأ ذلك الغلط السهو في عدّ المثقال الصيرفي ضعفاً للدرهم الشرعي ، وليس لذلك بل هو أقلّ من الضعف بقليل ، وعند

--> ( 1 ) . لم أعثر عليه . انظر : منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 497 .