محمد هادي المازندراني

357

شرح فروع الكافي

فإن شرب السيح ثلث السقي - مثلًا - كان في ثلثه العشر ، أو الربع كان فيه العشر ، وعلى هذا . « 1 » وردّه بأنّ اعتبار السقيات وتقسيط الزكاة بعددها ممّا يشقّ جدّاً ، فيسقط اعتباره . وأيّده برواية معاوية بن شريح . « 2 » ولو تساويا فيسقط الواجب عليهما ، ففي المنتهى : لو سقى نصف السنة بكلفة ونصفها بغير كلفة أخرج من النصف العشر ، ومن النصف نصف العشر ، فيجب عليه ثلاثة أرباع العشر ، وهو إجماع العلماء ؛ لأنّ دوام كلّ واحد منهما في جميع السنة يوجب مقتضاه ، فإذا وجد في نصفه [ أوجب نصفه ] . ويؤيّده خبر معاوية بن شريح ، انتهى . « 3 » وظاهره - كالخبر - اعتبار التساوي والأغلبيّة بحسب الزمان دون عدد السقيات أو النفع والنماء . وقد اعتبر بعض الأصحاب العدد والنفع . « 4 » ويردّهما الخبر المشار إليه ؛ حيث ثبت نصف العشر على أغلبية الزمان من غير استفسار عن العدد والنفع . على أنّ الظاهر أنّ تفاوت الواجب باعتبار تفاوت الكلفة والمشقّة ، والنفع إنّما هو من فعل اللَّه تعالى لا من العبد ، فلا وجه لاعتباره أصلًا . ولو اشتبه التساوي والأغلبيّة فمقتضى أصالة البراءة وجوب نصف العشر ، والاحتياط العشر ، وأصالة عدم التفاضل ثلاثة أرباع العشر على ما ذكره الشهيد الثاني في شرح اللمعة . « 5 »

--> ( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 498 . وانظر : فتح العزيز ، ج 5 ، ص 385 ؛ المغني لعبد اللَّه بن قدامة ، ج 2 ، ص 560 ؛ الشرح الكبير ، ج 2 ، ص 563 ؛ فتح الباري ، ج 3 ، ص 276 ؛ تحفة الأحوذي ، ج 3 ، ص 234 . ( 2 ) . هو الحديث السادس من هذا الباب ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 16 ، ح 41 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 15 ، ح 44 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 187 ، ح 11802 . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 498 . وخبر معاوية بن شريح هو الحديث السادس من هذا الباب من الكافي . ( 4 ) . انظر : مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 49 . ( 5 ) . شرح اللمعة ، ج 2 ، ص 35 .