محمد هادي المازندراني

309

شرح فروع الكافي

وبأنّ الحسنين عليهما السلام كانا يصلّيان مع مروان ، « 1 » وابن عمر كان يصلّي مع الحجّاج . « 2 » وبما رواه أبو ذر رضي الله عنه قال : قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « كيف أنت إذا كانت عليك امراء يؤخّرون الصلاة عن وقتها ؟ » قال : قلت : فما تأمرني ؟ قال : « صلّ الصلاة لوقتها ، فإن أدركتها معهم فصلّ ، فإنّها لك نافلة » . « 3 » ولأنّه تصحّ صلاته ، فيصحّ الائتمام به كالعدل . والجواب عن الأوّل أنّه مخصوص بما ذكرنا ، وعن الثاني أنّهم فعلوا ذلك تقيّة وخوفاً . وحديث أبي ذر لا دلالة [ له ] على المدّعى ؛ إذ إنّما جوّز له أن يصلّي معهم تطوّعاً ، وهو أيضاً للتقيّة . على أنّ تأخير الصلاة ليس معصية ، والقياس باطل ؛ إذ صحّة صلاته لا تستلزم صحّة الائتمام به . « 4 » والمشهور اعتبار العلم بعدالته الحاصل بالمعاشرة أو بإخبار العدول ، ويشعر به بعض ما ذكر من الأدلّة . وحكى في المختلف عن ابن الجنيد أنّه قال : « كلّ المسلمين على العدالة إلى أن يظهر منه ما يزيلها » ، « 5 » وهو يشعر بجواز إمامة المجهول حاله إذا علم إسلامه . وردّه بأنّ الفسق مانع ، فلا يخرج عن العهدة إلّا بعد العلم بانتفائه . السابع : الذكورة إذا كان المأموم ذكراً . وفي المنتهى : هو قول عامّة أهل العلم إلّا ما حكي عن أبي ثور والمزني ومحمّد بن جرير « 6 » الطبريّ ،

--> ( 1 ) . السنن الكبرى للبيهقي ، ج 3 ، ص 122 ؛ مسند الشافعي ، ص 55 - 56 ؛ المصنّف لابن أبي شيبة ، ج 2 ، ص 271 ، الباب 214 ، ح 2 . ( 2 ) . المغني لابن قدامة ، ج 2 ، ص 24 ؛ الشرح الكبير ، ج 2 ، ص 25 ؛ فتح العزيز ، ج 4 ، ص 336 . ( 3 ) . صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 120 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 3 ، ص 124 ؛ كنز العمّال ، ج 7 ، ص 641 ، ح 20672 . ( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 6 ، ص 208 . ( 5 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 88 . ( 6 ) . في الأصل : « محمّد بن أبي جرير » ، وهو تصحيف ، وما أثبت موافق للمصدر .