محمد هادي المازندراني

302

شرح فروع الكافي

والثوريّ - يعنى في الفريضة ؛ لما سيأتي - وعن الأوزاعي وابن عبّاس وابن مسعود وعطاء ومجاهد . « 1 » في المختلف « 2 » عن [ ابن ] البرّاج « 3 » وعدّ فيه أقوى ؛ محتجاً بأنّ غير البالغ ليس من أهل التكليف ، ولا يعدّ فعله طاعة ؛ لأنّها موافقة الأمر ، والصبيّ ليس مأموراً إجماعاً ، وبأنّ الإمامة مشروطة بالعدالة ، وهي غير متحقّقة فيه ؛ لأنّها هيئة قائمة بالنّفس تقتضي البعث على ملازمة الطّاعات والانتهاء عن المحرّمات ، وكلّ ذلك فرع التكليف ، ولأنّه عالم بعدم المؤاخذة له بما يصدر عنه من القبائح ، فلا يؤمن بطلان صلاته بما يوقعه من الأفعال المنافية لها ؛ إذ لا زاجر له عنه . وبما رواه إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : « لا بأس أن يؤذّن قبل أن يحتلم ولا يؤمّ حتّى يحتلم ، فإن أمّ جازت صلاته وفسدت صلاة من خلفه » . « 4 » وجوّز الشيخ في الخلاف « 5 » والمبسوط « 6 » إمامة المراهق المميّز ؛ محتجّاً بإجماع الفرقة مستنداً بأنّهم لا يختلفون في أنّ من هذه صفته تلزمه الصلاة لقوله عليه السلام : « مروهم بالصّلاة لسبع » « 7 » وهو يدلّ على أنّ صلاتهم شرعيّة ، ولأنّه « 8 » جاز أنّ يكون مؤذّناً فجاز أن يكون إماماً ، وبما رواه طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، عن عليّ عليه السلام قال : « لا بأس أن يؤذّن الغلام الذي لم يحتلم وأن يؤمّ » . « 9 »

--> ( 1 ) . المجموع للنووي ، ج 4 ، ص 249 ؛ المغني والشرح الكبير لابني قدامة ، ج 2 ، ص 54 ؛ نيل الأوطار ، ج 3 ، ص 202 - 203 . ( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 51 - 52 . ( 3 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 80 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 29 ، ح 103 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 423 - 424 ، ح 1632 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 322 ، ح 10789 . ( 5 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 553 - 554 ، المسألة 295 . ( 6 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 154 . ( 7 ) . المعجم الأوسط للطبراني ، ج 4 ، ص 256 ؛ سنن الدارقطني ، ج 1 ، ص 237 ، ح 880 ؛ كنز العمّال ، ج 16 ، ص 442 ، ح 45335 . ( 8 ) . هذا هو الظاهر المناسب لما بعده ، وهكذا ورد في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 52 ، وفي الأصل : « ولأنّهم » . ( 9 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 29 - 30 ، ح 104 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 424 ، ح 1633 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 323 ، ح 10790 .