محمد هادي المازندراني

299

شرح فروع الكافي

وفي الصّحيح عن حفص البختري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « يحسب لك إذا دخلت معهم ، وإن كنت لا تقتدي بهم ، مثل ما يكتب لك إذا كنت مع من يقتدى به » ، « 1 » وغير ذلك ممّا لا يحصى . وإنّما يفعل معهم صورة الاقتداء وينوى الصلاة فذّاً ، « 2 » ويقرأ في نفسه ولو كانت الصلاة جهريّة ، كما هو ظاهر أكثر أخبار الباب ، وما رواه الشيخ عن محمّد بن إسحاق ومحمّد بن أبي حمزة ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « يجزئك إذا كنت معهم من القراءة مثل حديث النّفس » . « 3 » وعن عليّ بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرّجل يصلّي خلف من لا يقتدى بصلاته والإمام يجهر القراءة ، قال : « اقرأ لنفسك ، وإن لم تسمع نفسك فلا بأس » . « 4 » وفي المنتهى : لا يقال : قد روى الشيخ في الموثّق عن بكير بن أعين ، قال : سألت : أبا عبد اللَّه عليه السلام عن النّاصب يؤُمّنا ، ما نقول في الصلاة معه ؟ فقال : « أمّا إذا جهر فانصت للقرآن واستمع ، ثمّ اركع واسجد أنت لنفسك » . « 5 » وهذا يدلّ على سقوط القراءة معهم . لأنّا نقول : لا يلزم من الإنصات عدم القراءة ؛ لجواز أن ينصت وقت القراءة ويقرأ وقت السكوت ، كما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام كان في صلاة الصبح ، فقال ابن الكوّاء وهو خلفه : « وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى

--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 383 ، ح 1126 ؛ ورواه الشيخ في تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 265 - 266 ، ح 752 ؛ ونحوه في الحديث التاسع من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 299 ، ح 10719 . ( 2 ) . الفذّ : الفرد . مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 374 ( فذذ ) . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 36 ، ح 128 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 430 ، ح 1662 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 364 ، ح 10914 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 36 ، ح 129 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 430 - 431 ، ح 1663 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 127 - 128 ، ح 7523 ؛ وج 8 ، ص 363 ، ح 10911 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 35 ، ح 126 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 430 ، ح 1660 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 368 ، ح 10924 .