محمد هادي المازندراني
289
شرح فروع الكافي
وعدّها جماعة غلطاً » . « 1 » ثمّ قال : لم يفرّق الجوهريّ بين هذه الثلاثة وجعلها بمعنى واحد . « 2 » والتَفل بفتح التاء المثنّاة وسكون الفاء : البصاق ، « 3 » ونقل عن ابن مكّي أنّ الناس يغلطون فيه ويقولون بالثاء المثلّثة ، ويضمّون فعله المستقبل ، وإنّما هو بالمثنّاة والكسر ، وهما من الفم والنخامة من الصدر ، ويقال فيها : نخاعة كما يقال : تنخّم ، وتنخّع أو المخاط من الأنف . « 4 » ويكره زخرفتها ونقشها لا سيّما بالتصوير ، ولا يبعد استفادتها من خبر عمرو بن جميع . « 5 » ويكره أشياء اخر يشملها مرسلة عليّ بن أسباط ، قال : « جنّبوا مساجدكم البيع والشّراء والمجانين والصبيان والأحكام والضالّة والحدود ورفع الصّوت » . « 6 » لكن كراهة إجراء الأحكام مختصّة بغير المعصوم ، فإنّه غير مأمون من الخطأ والسّهو والنسيان ، بخلاف المعصوم فإنّه مأمون منها . ويدلّ عليه إجراؤها أمير المؤمنين عليه السلام في مسجد الكوفة في دكّة تسمّى دكّة القضاء . « 7 » قوله : ( عن الحسين بن المختار ) . [ ح 15 / 5238 ] عدّ في الخلاصة من الثقات الواقفيّة ، « 8 » وقيل : قد روى جماعة من الثقات عنه نصّاً على الرّضا عليه السلام . « 9 » وفي إرشاد المفيد في باب النصّ على الرضا عليه السلام : أنّه من خاصّة الكاظم وثقاته وأهل
--> ( 1 ) . المجموع للنووي ، ج 4 ، ص 100 . ( 2 ) . انظر : صحاح اللغة ، ج 4 ، ص 1450 ( بزق ، بسق ، بصق ) . ( 3 ) . تاج العروس ، ج 14 ، ص 77 . ( 4 ) . انظر : شرح صحيح مسلم للنووي ، ج 5 ، ص 38 - 39 ؛ الديباج للسيوطي ، ج 2 ، ص 225 . ( 5 ) . الحديث السادس من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 215 ، ح 6365 . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 249 ، ح 682 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 233 ، ح 6419 . ( 7 ) . انظر : بحار الأنوار ، ج 40 ، ص 277 - 278 ، ح 42 ؛ وج 42 ، ص 43 - 44 ، ح 16 ؛ وج 59 ، ح 2 ؛ وج 80 ، ص 363 . ( 8 ) . خلاصة الأقوال ، ص 232 ، في ترجمة كليب بن معاوية الصيداوي ، والمذكور فيه أنّه واقفي ولم يوثّقه . ( 9 ) . انظر : جامع الرواة ، ج 1 ، ص 254 .