محمد هادي المازندراني

284

شرح فروع الكافي

وعن أبي رافع أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قتل العقرب وهو في الصلاة ، « 1 » وحكى في المنتهى عن النخعيّ أنّه قال بكراهة قتل الحيّة والعقرب . « 2 » باب بناء المساجد وما يؤخذ منها والحدث فيها باب بناء المساجد وما يؤخذ منها والحدث فيها فضيلة بناء المساجد لا يحتاج إلى بيان ؛ لظهورها وتواتر أخبارها . قال طاب ثراه : بناء المساجد من شعائر الإسلام ، لا سيّما الجامع في البلد ، وهو مستحبّ استحباباً مؤكّداً كالأذان . وقال بعض العامّة بوجوبه ؛ لأنّ الجمعة واجبة وشرطها الجامع على المشهور ، والجامعة مستحبّة وسنّتها الجامع وإقامة السنن الواجبة واجبة على أهل المصر ؛ لأنّها لو تركت ماتت ، وهو ليس بشيء ؛ لأنّ الشرطيّة ووجوب إقامة السنن ممنوعتان . قوله في خبر أبي الجارود : ( عن المسجد يكون في البيت ) إلخ . [ ح 2 / 5225 ] قال طاب ثراه : الظّاهر أنّ المراد بالمسجد هنا موضع تهيّأ للصّلاة في الدور مجرّداً عن الوقفية ، وإلّا لما جاز تغييره والأخذ منه في الملك بلا خلاف من العامّة والخاصّة في ذلك . قوله في خبر العيص : ( هل يصلح نقضهما لبناء المساجد [ فقال : نعم وفي خير الحلبي : المساجد ] « 3 » المظلّلة ) الخ . [ ح 3 / 5226 ] [ ح 4 / 5227 ] الظّاهر أنّ المراد بالتظليل التسقيف بالآجرّ واللبن ونحوهما لا مطلق التظليل ، وإلّا لزم الحرج في الحرّ والبرد ؛ ولما رواه الصّدوق مرسلًا عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : « [ أوّل

--> ( 1 ) . سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 395 ، ح 1247 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 5 ، ص 294 . وانظر : المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 663 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 1 ، ص 609 . ( 3 ) . ما بين الحاصرتين من الكافي ، وكأنّ الشارح أراد أوّلًا شرح خبر العيص ، فذكر صدره ، ثمّ ذكر كلمة من خبر الحلبي وشرحه ، وعلى كلّ حال وقع في الأصل الخلط بين الخبرين .