محمد هادي المازندراني

279

شرح فروع الكافي

ما قيل له » . « 1 » وصحيحة منصور بن حازم عن [ أبي ] عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا سلّم عليك الرّجل تردّه « 2 » خفياً كما قال » . « 3 » ورواية البزنطيّ في جامعه عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : « أنّ عمّاراً سلّم على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فردّ عليه » . « 4 » ورواية عمّار السّاباطيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن المصلّي ، فقال : « إذا سلّم عليك رجل من المسلمين وأنت في الصلاة فردّ عليه فيما بينك وبين نفسك ، ولا ترفع صوتك » . « 5 » وإنّما حملنا الأخبار على الوجوب مع أنّ ظاهرها إنّما هو مطلق الرجحان ؛ لأنّ وجوب الردّ قد ثبت بالدليل فصار كالأصل ، ولا مخصّص له بغير الصلاة ، فرجحانه - بل جوازه - مستتبع لوجوبه . والظاهر جواز السّلام له بكلّ لفظ من ألفاظه ، وأن ما ورد في خبر سماعة « 6 » من التعيين من باب الأفضليّة . وقال طاب ثراه : والعلّامة تردّد في المنتهى « 7 » في وجوب الردّ عن غير « سلام عليكم » من صيغه الاخَر ، ومن الأصحاب من جزم بعدم جوازه ؛ لأنّه خلاف ما نطق به القرآن ، فيكون كلاماً أجنبيّاً لا يجوز في الصلاة إلّا أن يقصد الدعاء ويكون المخاطب مستحقّاً له ، فحينئذٍ

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 329 ، ح 1349 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 267 ، ح 9302 . ( 2 ) . كذا بالأصل ، وفي المصدر : « ترد عليه » . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 332 ، ح 1366 . ونحوه في الفقيه ، ج 1 ، ص 368 ، ح 1065 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 268 ، ح 9304 . ( 4 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 263 ؛ منتهى المطلب ، ج 5 ، ص 316 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 331 ، ح 1365 . ورواه الصدوق في الفقيه ، ج 1 ، ص 368 ، ح 1064 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 268 ، ح 9305 . ( 6 ) . الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي . ( 7 ) . منتهى المطلب ، ج 5 ، ص 318 .