محمد هادي المازندراني
266
شرح فروع الكافي
واحتجّوا عليه بمرسلة يونس ، « 1 » وحسنة حفص ، « 2 » وبقوله عليه السلام : « الإمام يحمل أوهام من خلفه إلّا تكبيرة الافتتاح » في خبر محمّد بن سهل . « 3 » ويؤيّدهما موثّقة عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل ينسى وهو خلف الإمام أن يسبّح في السجود أو في الركوع أو ينسى أن يقول بين السجدتين شيئاً ، فقال : « ليس عليه شيء » . « 4 » وخبر عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل سها خلف إمام بعد ما افتتح الصلاة ، فلم يقل شيئاً ولم يكبّر ولم يسبّح ولم يتشهّد حتّى يسلّم ، فقال : « جازت [ صلاته ] » . « 5 » وما رواه العامّة عن عمر بن الخطاب أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « ليس على من خلف الإمام سهو ، والإمام كافله » . « 6 » وخصّص هذه الأخبار بما إذا شكّ المأموم في عدد الركعات مع حفظ الإمام ، ولو أبقيت على ظاهرها من العموم فالظاهر أنّها وردت على التقيّة . بقي هنا مسألة رواها المصنّف في الباب ولم يذكرها في العنوان ، وهو السهو في السهو ، والمشهور أنّه لا أثر له ، وفسّر بأمرين : أن يسهو عن السهو ، فيقول : لا أدري هل سهوت أم لا ؟ أو يسهو في ما يوجبه السهو ، كما لو شكّ هل أتى بسجدة من سجدتي السهو أو بهما ، فإنّه يبني على أنّه فعل ما شكّ فيه ، وكما لو شكّ في عدد الرّكعتين المنسيّتين أو الاحتياط ، فيبني على فعل ما شكّ فيه أو على الأقلّ على
--> ( 1 ) . الحديث الخامس من هذا الباب من الكافي . ( 2 ) . الحديث السابع من هذا الباب من الكافي . ( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 406 ، ح 1206 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 144 ، ح 563 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 14 ، ح 7223 ؛ وج 8 ، ص 240 ، ح 10534 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 278 ، ح 816 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 240 ، ح 10536 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 278 ، ح 817 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 240 ، ح 10537 . ( 6 ) . سنن الدارقطني ، ج 1 ، ص 365 ، ح 1398 .