محمد هادي المازندراني

22

شرح فروع الكافي

فُعِل في لبّيك ، والحنان كسحاب : الرّحمة ، والرزق ، والبركة ، والوقار ، ورقّة القلب . « 1 » وسبحانك أيضاً في الأصل : اسبّحك سبحاناً ، أي انزّهك عمّا لا يليق بك ، « 2 » أقيم المصدر مقام الفعل المحذوف وأضيف إلى مفعوله ، وهي من المصادر المنصوبة بفعل لا يظهر في الاستعمال . وتباركت ، أي كثرت صفات جلالك وسمات جمالك ، وتعاليت عن إدراك الأوهام والعقول وعن مشابهة ما سواك وعمّا يقول الظالمون فيك علوّاً كبيراً . ومعنى كون الخير في يديه سبحانه والشرّ ليس إليه ؛ أنّه يهيّج الدواعي إلى الخير في قلوب المطيعين ويهيّئ الأسباب الموجبة لسهولة صدوره عنهم ، ويخلّي العاصين وأنفسهم وبعد هدايتهم ظاهراً وباطناً ؛ لعدم استعدادهم كما ورد في الأخبار : « أنا أولى بحسناتك منك » ، « 3 » وهذا هو الواسطة بين الجبر والتفويض ، وقيل : معناه : « لا يصعد إليك الشرّ ، وإنّما يصعد إليك الطيّب والعمل الصالح » . « 4 » قوله في حسنة حمّاد بن عيسى : ( لا تحسن أن تصلّي ) . [ ح 8 / 4978 ] كأنّه ترك المستحبّات في الصلاة كما يشعر به نفي الإحسان ، فإنّه الطمأنينة والاعتدال . وأكثر المستحبّات المستفادة من هذا الحديث مختصّة بالرجال ؛ لمضمر زرارة ، قال : « إذا قامت المرأة في الصلاة جمعت بين قدميها ولا تفرّج بينهما ، وتضمّ يديها إلى صدرها لمكان ثدييها ، فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها ؛ لئلّا تطأطأ كثيراً فترتفع عجيزتها ، فإذا جلست فعلى أليتيها ليس كما يقعد الرجل ، فإذا سقطت للسجود بدأت بالقعود وبالركبتين قبل اليدين ، ثمّ تسجد لاطية بالأرض ، فإذا

--> ( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 216 ( حنن ) . ( 2 ) . شرح أصول الكافي للمازندراني ، ج 3 ، ص 203 . ( 3 ) . فقه الرضا عليه السلام ، ص 351 ؛ قرب الإسناد ، ص 347 - 348 ، ح 1257 ؛ وص 354 ، ح 1267 ؛ الكافي ، باب المشية والإرادة ، ح 6 ؛ وباب الجبر والقدر ، ح 3 ؛ وباب الاستطاعة ، ح 12 ؛ التوحيد للصدوق ، ص 338 ، الباب 55 ، ح 6 ، وص 362 - 363 ، ح 10 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 ، ص 131 ، ح 46 . ( 4 ) . شرح صحيح مسلم للنووي ، ج 6 ، ص 59 .