محمد هادي المازندراني

215

شرح فروع الكافي

باب السهو في الثلاث والأربع باب السهو في الثلاث والأربع باب السهو في الثلاث والأربع المشهور بين الأصحاب - ومنهم السيّد المرتضى رضي الله عنه في الانتصار - تعيّن البناء على الأكثر ، ثمّ الاحتياط فيما إذا تعلّق الشكّ بالركعتين الأخيرتين من الرباعية . وقال الصدوق بالتخيير بينه وبين البناء على الأقلّ ، « 1 » وظاهر السيّد رضي الله عنه في الناصريّات تعيّن البناء على الأقلّ كما ستعرف ، ونسبه في الانتصار إلى جميع فقهاء العامّة مع سجود سهو في المسائل الثلاث التي ذكرها في الباب ، وهي المرويّة في الباب ، وقد سكت عن ذكر ما سواها ، ونسبه في المنتهى « 2 » إلى الشافعيّ . « 3 » وفي الانتصار : وممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ من شكّ فلم يدرِ كم صلّى ، اثنتين أم ثلاثاً واعتدل في ذلك ظنّه أنّه يبني على الأكثر ، وهي الثلاث ، فإذا سلّم صلّى ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس مقام ركعة واحدة ، فإن كان الذي بنى عليه هو الصحيح كان ما صلّاه نافلة ، وإن كان ما أتى به الثلاث كانت الركعة جبراناً لصلاته ، وكذلك القول فيمن شكّ فلا يدري أثلاثاً صلّى أم أربعاً . ومن شكّ بين اثنتين وثلاث وأربع بنى أيضاً على الأكثر ، فإذا سلّم صلّى ركعتين من قيام وركعتين من جلوس حتّى إن كان بناؤه على الصحيح فالذي فعله نافلة ، وإن كان الذي صلّاه اثنتين كانت الركعتان من قيام جبراناً لصلاته ، وإن كان الذي صلاة ثلاثة فالركعتان من جلوس ، وهما مقام واحدة جبران صلاته . وباقي الفقهاء يوجبون البناء على اليقين - وهو النقصان - ويوجبون في هذا الموضع سجدتي السهو ، ويقولون : إن كان ما بنى عليه من النقصان هو الصحيح فالذي أتى به تمام صلاته ، وإن كان بنى على الأقلّ وقد صلّى على الحقيقة أكثر كان ذلك نافلة .

--> ( 1 ) . حكاه عنه العلّامة في تذكرة الفقهاء ، ج 3 ، ص 344 ؛ ومختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 382 ؛ ومنتهى المطلب ، ج 7 ، ص 59 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 7 ، ص 59 . ( 3 ) . المجموع للنووي ، ج 4 ، ص 111 .