محمد هادي المازندراني
210
شرح فروع الكافي
سلّمت صلّيت ركعتين [ من قعود ] بامّ القرآن ، وإن ذهب وهمك إلى الأولى جعلتها الأولى وتشهّدت في كلّ ركعة ، فإذا استيقنت بعد ما سلّمت أنّ التي بنيت عليها كانت ثانية وزدت في صلاتك ركعة لم يكن عليك شيء ؛ لأنّ التشهّد حائل بين الرابعة والخامسة ، وإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار إن شئت صلّيت ركعة من قيام وإلّا ركعتين وأنت جالس » . « 1 » ويدلّ على ما ذكر من اعتبار الظنّ الذي عبّر عنه بذهاب الوهم ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إذا ذهب وهمك إلى التمام أبداً في كلّ صلاة فاسجد سجدتين بغير ركوع ، أفهمت ؟ » قلت : نعم ، « 2 » وما سيأتي من اعتبار ذلك في الركعتين الأخيرتين . وحكى في المنتهى « 3 » عن أبي حنيفة أنّه قال : إن كان أوّل ما أصابه أعاد الصلاة ، وإن تكرّر تحرّى وعمل على ما يؤدّي تحرّيه إليه . « 4 » وفي رواية عن الثوريّ أنّه يتحرّى ، « 5 » محتجين بما رواه ابن مسعود : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « إذا شكّ أحدكم فليتحرَّ الصّواب وليبن عليه ويسجد سجدتي السهو » . « 6 » وعنه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « إذا شكّ أحدكم في الصلاة فلينتظر ، أحرى ذلك إلى الصواب ، فليبن عليه » . « 7 » والتفصيلان المنقولان من غير مفصّل إذا ما دلّ على اعتبار الظنّ مطلق غير مقيّد بالمرّة الثانية ، وكذا ما دلّ على التحرّي .
--> ( 1 ) . فقه الرضا عليه السلام ، ص 117 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 183 ، ح 730 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 211 ، ح 10449 . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 7 ، ص 20 . ( 4 ) . بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 158 ؛ المجموع للنووي ، ج 4 ، ص 111 ؛ المغني ، ج 1 ، ص 668 . ( 5 ) . المجموع ، ج 4 ، ص 111 ؛ عمدة القاري ، ج 4 ، ص 140 . ( 6 ) . صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 105 باب فضل استقبال القبلة ؛ صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 84 و 85 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 383 ، ح 1212 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 230 ، ح 1020 ؛ السنن الكبرى للنسائي ، ج 1 ، ص 369 ، ح 1164 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 2 ، ص 335 - 336 . ( 7 ) . سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 383 ، ح 1212 مع مغايرة طفيفة في اللفظ .