محمد هادي المازندراني
134
شرح فروع الكافي
قوله في خبر عبد الملك بن عمرو : ( رأيت أبا عبد اللَّه عليه السلام سوّى الحصى حين أراد السجود ) [ ح 8 / 5076 ] ومثله ما رواه الشيخ في التهذيب عن يونس بن يعقوب ، قال : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السلام يسوّى الحصى في موضع سجوده بين السجدتين ، « 1 » وظاهرهما عدم كراهة هذا الفعل في الصلاة . وأظهر في ذلك مرفوعة عن محمّد بن عيسى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا قمت في الصلاة فلا تعبث بلحيتك ولا برأسك ، ولا تعبث بالحصى وأنت تصلّي ، إلّا أن تسوّي حيث تسجد [ فلا بأس ] « 2 » » حيث استثنى التسوية ممّا نهي عنه نهي تنزيه . ولا يبعد القول بأدنى كراهة ؛ لمنافاتها للإقبال والخشوع ، ولما رواه طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : « إنّ عليّاً عليه السلام كره تنظيم الحصى في الصلاة » . « 3 » ونقل طاب ثراه عن بعض العامّة أنّه قال : إنّهم اتّفقوا على كراهته « 4 » مستندين بما رواه مسلم بإسناده : أنّه سأل النبيّ صلى الله عليه وآله عن المسح في المسجد ، يعنى الحصى ، قال : « إن كنت فاعلًا فواحدة » ، « 5 » وبأنّه مناف للتواضع . وقالوا : المصحّح لفعل الواحدة إزالة ما تتأذّى به أو خشية أن يعلق منها بوجهه . قوله في خبر محمّد بن مسلم : ( فقال : لا ) . [ ح 9 / 5077 ] وقد ورد مثله من طريق العامّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « أربع من الجفاء : أن ينفخ في الصلاة ، وأن يمسح وجهه قبل أن ينصرف « 6 » » ، الخبر .
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 301 ، ح 1215 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 373 ، ح 8215 . ( 2 ) . الكافي ، باب الخشوع في الصلاة وكراهيّة العبث ، ح 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 262 ، ح 9284 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 298 ، ح 1203 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 363 ، ح 6799 . ( 4 ) . المجموع للنووي ، ج 4 ، ص 99 . ( 5 ) . صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 74 - 75 . ( 6 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 262 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 3 ، ص 297 . ونحوه في السنن الكبرى للبيهقي ، ج 2 ، ص 285 ؛ والمعجم الكبير للطبراني ، ج 9 ، ص 300 ؛ والمصنّف لعبد الرزّاق ، ج 2 ، ص 26 ، ح 2346 ؛ والمصنّف لابن أبي شيبة ، ج 1 ، ص 510 ، الباب 279 من كتاب الصلاة ، ح 3 .