محمد هادي المازندراني

119

شرح فروع الكافي

واعتبر الشهيد الثاني في شرح اللمعة « 1 » ملاقاة الجبهة لما يقع عليه اسم السجود خالياً من الكتابة ؛ نظراً إلى أنّ المراد ليس أرضاً ولا نابتاً منها . ويظهر من تعليله ذلك تجويزه السجود على نفس الكتابة إذا كانت ممّا يصحّ السجود عليه كالتراب ونحوه ، والظاهر كراهة ذلك أيضاً ؛ نظراً إلى شغل النظر بالكتابة . كما أنّه يكره الصلاة وفي محلّ السجود مصحف مفتوح ، ولصحيحة جميل بن درّاج . « 2 » قوله في صحيحة الحسن بن محبوب : ( إنّ الماء والنار قد طهّراه ) . [ ح 3 / 5057 ] يدلّ على تحقّق الاستحالة بهذا التغيير ، ويؤيّده ما رواه الشيخ عن ابن أبي عمير ، عمّن رواه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في عجين عجن وخبز ، ثمّ علم أنّ الماء كانت فيه ميتة ؟ قال : « لا بأس ، أكلت النار ما فيه » . « 3 » وعن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللَّه بن الزبير ، عن جدّه ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن البئر يقع فيها الفأرة أو غيرها من الدوابّ فتموت ، فيعجن من مائها ، أيوكل ذلك الخبز ؟ قال : « إذا أصابته النار فلا بأس بأكله » . « 4 » ونسبه العلّامة في المنتهى إلى الشيخ في هذه المسألة وفي مسألة طهارة اللبن المضروب من الطين النجس بعد جعله آجرّاً محتجّاً بهذه الصحيحة ، وقال : وفي الاستدلال بها إشكال من وجهين : أحدهما : أنّ الماء الّذي يحلّ به غير مطهّر إجماعاً ، والثاني : أنّه حكم بنجاسة الجصّ ثمّ بتطهيره . وفي نجاسة دخان الأعيان النجسة إشكال . - ثمّ قال : - والأقرب أن يقال : النار أقوى إحالة من الماء ، فإذا كان الماء مطهّراً فالنار أولى منه . « 5 » انتهى .

--> ( 1 ) . شرح اللمعة ، ج 1 ، ص 560 . ( 2 ) . الحديث 12 من هذا الباب من الكافي . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 414 ، ح 1304 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 29 ، ح 75 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 175 ، ح 439 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 413 - 414 ، ح 1303 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 29 ، ح 74 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 175 ، ح 438 . ( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 288 .