محمد هادي المازندراني
117
شرح فروع الكافي
بذلك حيث عدّى السجدة بالسبخة بكلمة « في » دون « على » عكس ما فعله في الثلج . وقد قطع جماعة بجوازه على الخزف وأضرابه حتّى أنّ العلّامة احتجّ في التذكرة « 1 » - على ما نقل عنه - على عدم خروجه بالطبخ عن اسم الأرض بجواز السجود عليه . وأمّا الوحل فإذا منع من استقرار الجبهة فلا يجوز السجود عليه ؛ لخبر عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أنّه سأله عن حدّ الطين الّذي لا يسجد عليه ما هو ؟ فقال : « إذا غرقت الجبهة ولم تثبت على الأرض » . « 2 » وخبره الآخر : أنّه سأله عن الرجل يصيبه المطر وهو لا يقدر أن يسجد فيه من الطين ولا يجد موضعاً جافّاً ، قال : « يفتتح الصلاة ، فإذا ركع فليركع كما يركع إذا صلّى ، فإذا رفع رأسه من الركوع فليؤم بالسجود إيماء » . « 3 » ولأنّه ليس أرضاً صرفاً ، بل ممتزج منها ومن الماء الّذي هو مشروب مزجاً لا يتميّز أحدهما عن صاحبه . وإن لم يمنع منه فيجوز السجود عليه ؛ لأنّ الماء القليل لا يخرج التراب عن اسم الأرض ، وأطلق جماعة المنع منه . « 4 » ولا يجوز السجود على الثلج ؛ لأنّه ليس بأرض ولا ما أنبت منه ، ولمرسل منصور بن حازم « 5 » وخبر محمّد بن خلّاد « 6 » المتقدّمين . فأمّا ما رواه أحمد بن محمّد ، عن داود الصرميّ ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام قلت له : إنّي أخرج في هذا الوجه وربّما لم يكن موضع اصلّي فيه من الثلج ، فكيف أصنع ؟ قال : « إن أمكنك أن لا تسجد على الثلج فلا تسجد عليه ، وإن لم يمكنك فسوّه واسجد
--> ( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 177 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 312 ، ح 1267 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 447 ، ح 1300 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 143 ، ح 6163 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 175 ، ح 390 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 142 ، ح 6158 . ( 4 ) . انظر : مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 248 . ( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 351 - 352 ، ح 6767 . ( 6 ) . وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 164 ، ح 6229 .