محمد هادي المازندراني
85
شرح فروع الكافي
للمسّ . باب الحائض تأخذ من المسجد ولا تضع فيه شيئاً باب الحائض تأخذ من المسجد ولا تضع فيه شيئاً المشهور بين الأصحاب جواز الأوّل وتحريم الثاني فيها وفي الجنب مطلقاً ؛ « 1 » لما رواه المصنّف قدس سره ، وما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد اللَّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه ، قال : « نعم ، ولكن لا يضعان في المسجد شيئاً » . « 2 » وظاهر الأكثر تحريم الوضع فيه ولو بالطرح إليه من خارج ، بل صرّح به بعضهم ، وهو تعبّد . « 3 » وقصّره بعض على ما إذا استلزم الدخول فيه ، وآخر على ما إذا استلزم اللبث فيه . « 4 » ويردّهما إطلاق النصّين الصحيحين ، على أنّ مطلق الدخول فيما عدا المسجدين ليس بحرام ، وقد عمّ الحكم لغيرهما اتّفاقاً فلا فائدة للتقييد به . واللبث فيه حرام مطلقاً فلا فائدة لذكر الوضع معه . وحكي عن سلّار أنّه قال بكراهية الوضع على الجنب « 5 » حملًا للنهي عليها ، والظاهر أنّه قال بذلك في الحائض أيضاً ، ولعلّه قال بذلك فيما إذا لم يلزم منه اللبث فيه . وعلى أيّ حال فيردّ قوله ظهور النهي في التحريم ، لا سيما إذا لم يكن له معارض .
--> ( 1 ) . انظر : الرسائل العشر للطوسي ، ص 161 ، المبسوط ، ج 1 ، ص 29 ؛ الوسيلة ، ص 58 ؛ إشارة السبق ، ص 68 ؛ المختصر النافع ، ص 10 ؛ كشف الرموز ، ص 79 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 263 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 104 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 353 ؛ روض الجنان ، ج 1 ، ص 209 ؛ مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 346 ؛ الكفاية ، ج 1 ، ص 18 ؛ الدروس ، ج 1 ، ص 101 ، درس 8 ؛ ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 267 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 125 ، ح 339 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 213 ، ح 1957 . ( 3 ) . راجع : جواهر الكلام ، ج 3 ، ص 53 . ( 4 ) . الرسائل العشر لابن فهد الحلّي ، ص 140 . قاله في أحكام الجنابة ، والظاهر جريان الحكم في الحائض ؛ لوحدة الملاك . وحكى الأخيرة المحقّق الكركي في جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 266 بلفظ « قيل » . ونسبه العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 3 ، ص 79 إلى المختصر . ونسبه في الحدائق ، ج 3 ، ص 54 إلى بعض المتأخّرين . ( 5 ) . المراسم ، ص 41 بلفظ : « والندب أن لا يمسّ المصحف . . . ، ولا يترك فيها شيئاً . . . » .