محمد هادي المازندراني

33

شرح فروع الكافي

للعلّامة في المختلف « 1 » عن نهاية الشيخ ، ولم أجد فيها التصريح بذلك ، نعم يشعر به قوله : فإن اشتبه على المرأة دم الحيض بدم الاستحاضة فلتعتبره بالصفات الّتي ذكرنا [ ها ] ، فإن اشتبه عليها ذلك وكانت ممّن لها عادة في الحيض فلتعمل في أيّام حيضها على ما عرفت من عادتها . « 2 » وقد أفتى بذلك أوّلًا في المبسوط والخلاف ، ثمّ رجع عنه بما نقلناه عنهما ، فقد قال في الأوّل : وأمّا القسم الثاني وهي الّتي لها عادة وتمييز مثل أن تكون امرأة تحيض في أوّل كلّ شهر خمسة أيّام فرأت في كلّ شهر عشرة أيّام دم الحيض ، ثمّ رأت بعدها دم الاستحاضة واتّصل ، فيكون حيضها عشرة أيّام اعتباراً بالتمييز ، وكذلك إذا كانت عادتها خمسة أيّام فرأت ثلاثة أيّام دماً أسود ، ثمّ رأت دماً أحمر ، إلى آخر الشهر ، فإنّ حيضها ثلاثة أيّام وما بعدها استحاضة اعتباراً بالتمييز ، فكذلك « 3 » إذا كانت عادتها خمسة أيّام من أوّل الشهر ، فرأت في أوّل الشهر ثلاثة أيّام دماً أحمر وثلاثة أيّام دماً أسود وأربعة أيّام دماً أحمر واتّصل كان حيضها الثلاثة أيّام الثانية من الشهر ، وهو أيّام الدم الأسود اعتباراً بالتمييز ، ويكون حيضها تقدّم أو تأخّر ، وكذلك إذا كانت عادتها ثلاثة أيّام من أوّل كلّ شهر فرأت ستّة أيّام دماً أحمر وأربعة أيّام دماً أسود اتّصل كان حيضها الأربعة أيّام الّتي رأت فيها دماً أسود اعتباراً بالتمييز . ولو قلنا في هذه المسائل أنّها تعمل على العادة دون التمييز ؛ لما روي عنهم عليهم السلام : « أنّ المستحاضة ترجع إلى عادتها » ولم يفصّلوا كان قويّاً . « 4 » ومثله في الخلاف . « 5 » ونقل « 6 » عن الشافعي أنّه قال بذلك محتجّاً برواية عائشة ، قالت : جاءت فاطمة بنت

--> ( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 368 . ( 2 ) . النهاية ، ص 24 . ( 3 ) . في الأصل : « وكذلك » . ( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 49 . ( 5 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 241 - 242 ، المسألة 201 . ( 6 ) . نقله العلّامة في منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 295 ، والحديث في ص 299 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 325 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 1 ، ص 325 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 47 - 48 .