محمد هادي المازندراني
30
شرح فروع الكافي
وفي الثاني : فإن كانت امرأة لها عادة إلّا أنّه اختلطت عليها العادة واضطربت وتغيّرت عن أوقاتها وأزمانها ، فكلّما رأت الدم تركت الصوم والصلاة ، وكلّما رأت الطهر صلّت وصامت إلى أن ترجع إلى حال الصحّة . - ثمّ قال : - وقد روي أنّها تفعل ذلك ما بينها وبين شهر ، ثمّ تفعل ما تفعله المستحاضة . « 1 » وفي شرح الفقيه : « والأحوط في غير الدم الأوّل أن تعمل عمل المستحاضة ، ولو جمع بين العملين كان أحوط » . « 2 » هذا حكم المتحيّرة . فأمّا الناسية للعدد خاصّة ، وظاهر أنّها لا تعلم الوقت بتمامه ، فإمّا أن تعلم أوّله أو آخره بخصوصهما أو لا - كما لو ذكرت أنّ حيضها كانت في العشر الأوّل من الشهر مثلًا - ، ففي الأوّلين تجعلهما أوّل الثلاثة وآخرها ؛ لأنّها المتيقّن كونها حيضاً ، وتعمل باقي الأيّام عمل الاستحاضة ، ثمّ تقضي صوم عددها . وفي الثالث تحيّضت في أوّل العشر بالثلاثة على ما ذكره العلّامة في المنتهى ؛ معلّلًا بأنّها المتيقّن وما زاد عليها مشكوك فيه . « 3 » وقيل : تجتهد في تعيين الثلاثة من العشرة . « 4 » والاحتياط أن تغتسل في هذه الصور للانقطاع في كلّ وقت احتمله ، ولا يبعد تحيّضها فيها كالمتحيّرة مخصّصة ما تعمله من الروايات بذلك الوقت ؛ لشمول أخبارها لهذه ، وقد عدّ في المنتهى « 5 » وجهاً في الأخير ولم يتعرّض له في الأوّلين ، فتأمّل . وأمّا الناسية للوقت دون العدد ، فإن لم تعلم وقتاً أصلًا - كمن ذكرت خمسة أيّام مثلًا من الشهر - فالظاهر أنّها تعمل في الشهر كلّه عمل الاستحاضة ، وتقضي صوم ذلك
--> ( 1 ) . النهاية ، ص 24 . ( 2 ) . روضة المتّقين ، ج 1 ، ص 265 ، وفيه : « لكان » بدل « كان » . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 332 . ( 4 ) . حكاه في منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 332 . ( 5 ) . نفس المصدر .