محمد هادي المازندراني

288

شرح فروع الكافي

« يغسّل ما قطع منه » . « 1 » بناءً على إرادة تغسيل العضو المقطوع كما هو الظاهر منهما ، وصرّح به جماعة منهم جدّي من امّي قدّس سرّه في شرح الفقيه ، « 2 » وحملهما الأكثر على غسل ما بقي من المرفق من رأس العضد في الوضوء وجوباً ، أو غسل العضد استحباباً على المشهور ، ووجوباً على قولٍ استقربه الشهيد في الذكرى « 3 » . وظاهر بعض قصر الحكم على المبان من الميّت ، وبه صرّح في المعتبر ، وقطع بدفن المشتمل على العظم المبان من الحيّ بغير غسل محتجّاً بأنّه من جملة لا يغسل ولا يصلّى عليها . « 4 » وأجيب عنه في الذكرى بأنّ الجملة لم يحصل فيه الموت بخلاف القطعة . « 5 » وإن لم يكن فيه عظم يقتصر على لفّه في خرقة ودفنه على ما ذكره جماعة منهم المحقّق في الشرائع . « 6 » وفي المدارك : « والأظهر عدم وجوب اللفّ ، كما اختاره في المعتبر ؛ « 7 » لانتفاء الدليل عليه رأساً » . « 8 » وأمّا السقط فالمشهور وجوب غسله وكفنه ودفنه إن تمّت خلقته وولجته الروح . « 9 »

--> ( 1 ) . هو الحديث 8 من باب المتقدم ذكره من الكافي . وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 479 ، ح 1271 . ( 2 ) . روضة المتّقين ، ج 1 ، ص 161 ، حدّ الوضوء وترتيبه . والظاهر من كلامه موافقته للمشهور حيث قال بعد نقل الرواية : « والظاهر أنّ قوله : « يغسلهما » محمول على التغليب ، وأنّ المراد من هذا الأخبار أنّه إذا قطع بعض اليد وبعض الرجل بحيث لا يكون موضع الغسل والمسح كلّه مقطوعاً بحيث يجب غسل ما بقي من اليدين ، ومسح ما بقي من الرجلين » . ( 3 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 134 وفي هامش الأصل : « فلا احتجاج فيهما . منه » . ( 4 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 319 . ( 5 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 317 . ( 6 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 30 . ( 7 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 319 . ( 8 ) . مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 76 . ( 9 ) . انظر : فقه الرضا عليه السلام ، ص 175 ؛ المقنعة ، ص 83 ؛ الخلاف ، ج 1 ، ص 710 ، المسألة 513 ؛ غنية النزوع ، ص 102 ؛ إشارة السبق ، ص 76 - 77 ؛ المختصر النافع ، ص 15 ؛ المعتبر ، ج 1 ، ص 319 - 320 ؛ شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 30 ؛ الجامع للشرائع ، ص 49 ؛ تبصرة المتعلّمين ، ص 31 ؛ نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 234 ؛ مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 75 ؛ مفتاح الكرامة ، ج 3 ، ص 420 - 424 .