محمد هادي المازندراني

275

شرح فروع الكافي

وقوله : ( فما تقول في الولدان ) ، إلى آخره ، [ ح 4 / 4602 ] سؤال عن حالهم في القيامة وعن ثوابهم وعقابهم ، وملخّص الجواب : أنّهم يعاملون بما علم اللَّه تعالى أنّهم كانوا عاملين في الدنيا لو لم يمتهم من الإيمان والكفر ، ويكشف عنهما ائتمارهم لأمره تعالى إيّاهم بدخول النار المؤجّج لتكليفهم يوم القيامة وانتهائهم عنه ، على ما يظهر من حسنة زرارة الّتي يأتي في باب الأطفال وتحقيق القول فيه يجيء إن شاء اللَّه تعالى . قوله في خبر عليّ بن عبد اللَّه : ( لمّا قبض إبراهيم بن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ) . [ ح 7 / 4605 ] قال طاب ثراه : امّه مارية ، وهي من جدّة قرية من « 1 » قرى صعيد معروفة ، قال المازري : توفّي وهو ابن ستّة عشر شهراً أو سبعة عشر ، « 2 » ومن طريق العامّة أنّه صلى الله عليه وآله قال : « إنّ إبراهيم ابني مات وإنّ له ظئرين تكملان رضاعه في الجنّة » . « 3 » باب الغريق والمصعوق باب الغريق والمصعوق ذهب الأصحاب إلى تحريم تجهيز الغريق والمبطون والمصعوق والمدخن والمهدوم عليه ، ووجوب تأخيره ثلاثة أيّام ، إلّا أن يتيقّن موتهم قبلها بظهور علاماته ، ومنها : انخساف صدغيه ، وميل أنفه ، وامتداد جلدة وجهه ، وانخلاع كفّه من ذراعه ، واسترخاء قدميه . ولا يجب الانتظار أكثر منها ؛ لحصول العلم بالموت إذا لم يصدر منه أفعال الأحياء من الحسّ والحركة فيها ، ولا تكون السكتة أكثر منها .

--> ( 1 ) . في « ب » : « بين » . ( 2 ) . وقيل في مدّة عمره : « ثمانية عشر شهراً » . انظر : الاستيعاب ، ج 1 ، ص 56 - 57 ؛ الإصابة ، ج 1 ، ص 318 - 320 ، الرقم 398 ؛ أسد الغابة ، ج 1 ، ص 39 . ( 3 ) . مسند أحمد ، ج 3 ، ص 112 ؛ صحيح مسلم ، ج 7 ، ص 77 - 78 ؛ مسند أبي يعلى ، ج 7 ، ص 205 ، ح 4195 ؛ كنز العمّال ، ج 11 ، ص 470 ، ح 32210 .