محمد هادي المازندراني
273
شرح فروع الكافي
الشهيد في الذكري . « 1 » وهو محكي في المنتهى عن سعيد بن جبير . « 2 » ويدلّ عليه موثّق عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أنّه سئل عن المولود ما لم يجرِ عليه القلم ، هل يصلّى عليه ؟ قال : « لا ، إنّما الصلاة على الرجل والمرأة إذا جرى عليهما القلم » ، « 3 » لكنّه لعدم صحّته ، وعدم ضبط عمّار - كما مرّ مراراً - غير قابل للمعارضة لما ذكر . وقال الشهيد في الذكرى : « ويمكن أن يراد بجري القلم مطلق الخطاب الشرعي ، والتمرين خطاب شرعي » . « 4 » وربّما احتجّ عليه - على ما نقل عنه - بأنّ الصلاة استغفار للميّت ودعاء له ، ومن لم يبلغ لا حاجة له إلى ذلك . وفيه : أنّه غير موجّه في مقابل النصّ ، وربّما عورض بوجوبها على النبيّ والأئمّة عليهم السلام ولا حاجة لهم إلى شفاعتنا ، « 5 » فتأمّل . ولا فرق عندنا وعند أكثر العامّة في الميّت بين كونه رجلًا أو امرأة ، مات حتف أنفه أو شهيداً . وقال الحسن البصري : « لا تصلّى على المرأة » على ما حكى عنه في المنتهى ، « 6 » وسيأتي أقوالهم في الشهيد .
--> ( 1 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 404 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 448 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 199 ، ح 460 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 480 ، ح 1858 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 97 ، ح 3125 . ( 4 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 405 . ونحوه في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 301 . ( 5 ) . الاستدلال والاشكال مذكوران في مدارك الأحكام ، ج 4 ، ص 153 . ( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 434 و 448 . والمنقول عنه هنا في سائر المصادر عدم الصلاة على النفساء لا مطلق النساء . انظر : الخلاف ، ج 1 ، ص 714 ، المسألة 523 ؛ المبسوط للشيخ الطوسي ، ج 1 ، ص 182 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 374 - 375 ، منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 434 ؛ المغني لابن قد أمة ، ج 2 ، ص 405 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قد أمة ، ج 2 ، ص 336 . وحكي عنه عدم الصلاة على المرأة بموت من زنا ، حكاه العيني في عمدة القاري ، ج 8 ، ص 136 .