محمد هادي المازندراني

262

شرح فروع الكافي

ثمّ ليقل : يا فلان بن فلانة ، فإنّه يسمع ولا يجيب ، ثمّ ليقل : يا فلان بن فلانة الثانية ، فإنّه يستوي قاعداً ثمّ ليقل : يا فلان بن فلانة ، فإنّه يقول : ارشدني يرحمك اللَّه ، ولكن لا تسمعون ، فيقول له : اذكر ما خرجت عليه من الدنيا : شهادة أن لا إله إلّا اللَّه ، وأنّ محمّداً رسول اللَّه ، وأنّك رضيت باللَّه ربّاً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمّد صلى الله عليه وآله نبيّاً ، وبالقرآن إماماً ، فإنّ منكراً ونكيراً يتأخّران عنه كلّ واحد منهما يقول : انطلق ما يقعدنا عند هذا وقد لُقِّن حجّته ، فقيل : يا رسول اللَّه ، فإن لم يعرف امّه ؟ قال : فلينسبه إلى حوّاء » . « 1 » نقله طاب ثراه عن الآبي عن القرطبي في كتاب إكمال الاكمال . « 2 » وعلى الأوّل خبر الإسكاف المذكور في باب سلّ الميّت من الكتاب . « 3 » وظاهر خبر يحيى ونظيره سقوط سؤال القبر بذلك ، ولا بُعد فيه . وباستحباب الأخير قالت الشافعية أيضاً محتجّين بخبر سعيد بن عبد اللَّه المتقدّم . الخامس : وضع الكفّ على القبر بعد الرشّ وغمزها فيه بحيث يبقى أثرها فيه ، وهو مستحبّ في نفسه كما هو ظاهر أكثر أخباره . والدعاءُ عليه وقراءةُ سورة إنّا أنزلناه سبع مرّات ، أو التوحيد إحدى عشر مرّة - كما يدلّ عليه بعض الأخبار - مستحبّ آخر زائد عليه ، بل لا اختصاص لهما بوقت الدفن ، بل يستحبّان مطلقاً ، كما يأتي في باب زيارة القبور . قوله في خبر قدامة : ( ورفع قبره ) . [ ح 1 / 4568 ] أي بمقدار أربع أصابع مضمومات أو مفرّجات « 4 » أو إلى شبر على ما سبق ، وفي بعض « ربّع » بدلًا عن « رفع » ، وهو الظاهر بالنظر إلى عنوان الباب ، وإلّا لزم عدم ذكر ما يدلّ على التربيع فيه مع أنّه معنون به ، وهو بعيد .

--> ( 1 ) . المغني ، ج 2 ، ص 386 نقلًا عن ابن شاهين في كتاب ذكر الموت . ومثله في الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 2 ، ص 385 - 386 ؛ أضواء البيان ، ج 6 ، ص 137 باختصار عن الطبراني في معجمه . ( 2 ) . إكمال الإكمال في شرح صحيح مسلم في أربع مجلّدات لمحمّد بن خليفة بن عمر التونسي المشهور بالآبي المتوفّى سنة 828 ه‍ ق . ( 3 ) . هو الحديث 5 من ذلك الباب . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 317 - 318 ، ح 923 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 174 - 175 ، ح 3331 . ( 4 ) . في « أ » : « منفرجات » .