محمد هادي المازندراني
247
شرح فروع الكافي
وقال طاب ثراه : ذكر مسلم في صحيحه ثمانية أحاديث دلّ بعضها على الأمر بالقيام لها ، وبعضها على قيامه صلى الله عليه وآله لها ، وأربعة أحاديث على أنّه قام لها ثمّ قعد ، « 1 » واختلف فقهاؤهم ، فقال القاضي القرطبي : الأمر بالقيام منسوخ بأنّه قام ثمّ قعد ، وأنّه إنّما أمر بذلك تأسّياً بأهل الكتاب على أصله فيما لم ينزل عليه فيه شيء ، ثمّ أمر بالقعود ؛ لأنّه سمع يهوديّاً يقول كذلك نفعل ، فأمر بالقعود ، وقال : « خالفوهم » . « 2 » وقال ابن الماجشون : ليس هذا الأمر بنسخ وإنّما هو على التوسعة والتخيير . وقال المارزي : المشهور عندنا أنّه منسوخ ، فالقيام ليس بمستحبّ ، والقعود لبيان جواز الترك . ولمّا عمّموا الحكم قال بعضهم : إنّ العلّة فيه تهويل الموت ولفظيعة التنبيه على أنّه ممّا ينبغي أن يُقلق منه ويُضطرب ولا يثبت على حال . وقيل : إنّه تعظيم للميّت ، وهذه العلّة مختصّة بجنازة المؤمن ، « 3 » فكأنّ هؤلاء خصّصوه بجنازته . باب دخول القبر والخروج منه باب دخول القبر والخروج منه أراد قدّس سرّه بيان استحباب دخول القبر حافياً بلا رداء ولا عمامة ولا قلنسوة ، محلول الازرار ، لإنزال الميّت إليه والخروج من قبل رجليه مطلقاً ، وهو المشهور بين الأصحاب . « 4 »
--> ( 1 ) . صحيح مسلم ، ج 3 ، ص 58 وما بعدها . وانظر : باب القيام للجنازة من كتاب الجنائز . ( 2 ) . سنن الترمذي ، ج 2 ، ص 242 - 243 ، ح 1025 ؛ شرح معاني الآثار للطحاوي ، ج 1 ، ص 489 ؛ سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 74 ، ح 3176 ؛ ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين ، ص 397 - 398 ، ح 343 ؛ كنز العمّال ، ج 15 ، ص 723 ، ح 42883 . ( 3 ) . انظر : فيض القدير ، ج 1 ، ص 461 ، وج 2 ، ص 502 . ( 4 ) . انظر : المبسوط ، ج 1 ، ص 187 ؛ النهاية ، ص 39 ، مصباح المتهجّد ، ص 21 ؛ الكافي في الفقه ، ص 239 ، المعتبر ، ج 1 ، ص 298 ؛ المختصر النافع ، ص 14 ؛ المهذّب البارع ، ج 1 ، ص 182 ؛ إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 264 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 95 ، المسألة 237 ؛ مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 313 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 460 ( ط قديم ) ؛ البيان ، ص 31 ( ط قديم ) ؛ الذكرى ، ج 2 ، ص 25 ؛ جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 442 ؛ روض الجنان ، ج 2 ، ص 845 ؛ شرح اللمعة ، ج 1 ، ص 440 ؛ مجمع الفائدة ، ج 2 ، ص 482 ؛ مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 142 .