محمد هادي المازندراني
238
شرح فروع الكافي
تحديده ، فذهب الأكثر إلى يوم وليلة ، وقالوا بعدم جوازها بعده ، « 1 » وعن سلّار : « أنّه يصلّى عليه إلى ثلاثة أيّام » ، « 2 » وعن ابن الجنيد : « أنّه يصلّى عليه ما لم يتغيّر صورته » ، « 3 » ولم أجد مستنداً لهذه التقديرات ، وأطلقها الصدوق من غير تقدير وقت ، « 4 » وهو أظهر . وقال المحقّق الأردبيلي : « والّذي يقتضيه النظر وجوب الصلاة [ على قبر ميّت لم يصلّ عليه ] ما دام الميّت باقياً ويصدق عليه الميّت ، بحيث لو كان على تلك الحالة خارجاً عن القبر يصلّى عليه » . « 5 » وفي المنتهى : « الأقوى عندي أنّها بعد الدفن ليست بواجبة ؛ لأنّه بدفنه خرج عن أهل الدنيا ، فساوى البالي في قبره » . « 6 » وظاهره جوازها كما هو مذهب المحقّق في المعتبر ، حيث جزم فيه بعدم وجوب الصلاة بعد الدفن وقال : « ولا أمنع الجواز » « 7 » محتجّاً عليهما بما ذكر من دليل المنع والجواز ، وهو ظاهر الشيخين « 8 » وابن إدريس « 9 » حيث عبّروا بالجواز وكأنّهم قالوا بذلك للجمع بين ما ذكر وبين ما يرويه المصنّف قدّس سرّه في باب من يموت في السفينة في الموثّق عن عمّار بن موسى ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما تقول في قوم كانوا في سفر ، فهم يمشون على ساحل البحر فإذا هم برجلٍ ميّتٍ عريان قد لفظه البحر ، وهم عراة ليس معهم إزار ، كيف يصلّون عليه وهو عريان وليس معهم فضل ثوب يلفّونه فيه ؟ قال : « يحفر له ويوضع في لحده ، ويوضع اللبن على عورته لستر عورته باللبن ، ثمّ يصلّى عليه ، ثمّ يُدفن » . قال : قلت : فلا يصلّى عليه إذا دفن ؟ قال : « لا ، لا يصلّى على
--> ( 1 ) . انظر : المقنعة ، ص 231 ؛ المهذّب ، ج 1 ، ص 132 ، الوسيلة ، ص 120 ، إشارة السبق ، ص 105 ؛ البيان ، ص 29 ( ط قديم ) ، الدروس ، ج 1 ، ص 112 ، درس 13 ، مدارك الأحكام ، ج 4 ، ص 188 . ( 2 ) . المراسم ، ص 79 - 80 . ( 3 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 305 ؛ والسيّد محمّد العاملي في مدارك الأحكام ، ج 4 ، ص 187 . ( 4 ) . نفس المصدرين المتقدّمين . ( 5 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 2 ، ص 450 . ( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 450 ( ط قديم ) . ( 7 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 358 . ( 8 ) . المقنعة ، ص 229 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 185 . ( 9 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 360 .