محمد هادي المازندراني

21

شرح فروع الكافي

عشرة أيّام ، ثمّ رأت الصفرة والكدرة حكمنا بأنّها من الحيض ؛ لأنّها قد استوفت أقلّ أيّام الطهر ] ، وجاءت الأيّام الّتي يمكن أن تكون حائضاً فيها ، وإنّما قلنا بجميع ذلك لما روي عنهم عليهم السلام : من أنّ « الصفرة في أيّام الحيض حيض وفي أيّام الطهر طهر » ، « 1 » فحملناها على عمومها . « 2 » وأنت خبير بأنّ المتبادر من أيّام الحيض ومن أيّامها الأيّام الّتي جرت عادتها أن تكون فيها حائضاً وإن كان يحتمل حملها على العموم ، فحيث لا دليل عليه ينبغي إبقاؤها على ظاهرها . ويشكل الحكم بمجرّد ذلك الاحتمال على تركها العبادات الواجبة عليها ، فتأمّل . وظاهر عموم آخر الخبر أنّ الصفرة الّتي قبل العادة أيضاً ليست من الحيض ، ويخصّصها الأخبار الباقية . باب أوّل ما تحيض المرأة باب أوّل ما تحيض المرأة لقد أجمعوا على اختلاف أحكام الحائض بناءً على اختلاف أحوالها من كونها مبتدأة ومضطربة وذات عادة وقتاً وعدداً أو أحدهما ، وقد سبق بعض أحكام ذات العادة ويأتي بعض آخر منها في باب آخر ، ووضع المصنّف هذا الباب للمبتدأة ؛ ولمشاركة المضطربة لها في أكثر الأحكام نذكر المضطربة أيضاً فيه ، ونذكر المعتادة أيضاً تبعاً لهما ، فنقول : قد اختلف الأصحاب في تفسيريهما ، فالمشهور : أنّ المبتدأة من رأت الدم أوّل مرّة أو مكرّراً من غير استوائه مرّتين عدداً ولا وقتاً ، والمضطربة من كانت له عادة مستقيمة ثمّ نسيت عادتها ، « 3 » وهو ظاهر خبر يونس الّذي يرويه المصنّف

--> ( 1 ) . هذه الفقرة مستفادة من روايات عديدة جمعها الحرّ العاملي « قدس سره » في وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 278 - 281 ، في الباب الرابع من أبواب الحيض : « باب أنّ الصفرة والكدرة في أيّام الحيض حيض وفي أيّام الطهر طهر ، وترجيح العادة على التميز » ، ح 2136 - 2144 . ( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 43 - 44 . ( 3 ) . جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 295 .