محمد هادي المازندراني
208
شرح فروع الكافي
فوق وسطه قريباً من صدره ؛ لإشعار جمعه بذلك أيضاً . وحمل في التهذيب الرأس والصدر في خبر موسى على الصدر والوسط ، « 1 » والأظهر حملهما على مراتب الفضيلة ، فكلّما كان أبعد من العورة كان أفضل ، لا سيما في المرأة ، كما قال العلّامة في المنتهى : « الأولى اجتناب محارمها والتباعد عنها ، فإنّه أنزه وأسلم وأبعد من وساوس النفس » . « 2 » وفي الخلاف : « والسنّة أن يقف الإمام عند رأس الرجل وصدر المرأة » . « 3 » واحتجّ عليه بالإجماع ، وهو غريب ، وكأنّه وقع التقديم والتأخير فيه في الرجل والمرأة من النسّاخ أو من قلمه ، وحكى فيه عن الشافعي أنّه يقف عند رأس الرجل وعجيزة المرأة ، « 4 » وعن أبي حنيفة أنّه يقف في الوسط . « 5 » وظاهره أنّه قال بذلك في الرجل والمرأة جميعاً كما نقله والدي عنه . وحكى في المنتهى عنه أنّه يقف عند صدر الرجل ووسط المرأة ، « 6 » وكأنّه كان له قولان . وقال طاب ثراه : وقال أحمد : يقوم عند رأس الرجل ووسط المرأة ، « 7 » وقال ابن مسعود بعكسه . « 8 » وقال الحسن : كلّ واسع . « 9 » وقال طائفة منهم : يقوم فيهما معاً حذو الصدر . « 10 » وقال بعضهم :
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 190 ، ذيل ح 433 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 456 ( ط قديم ) . ( 3 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 731 ، المسألة 562 . ( 4 ) . فتح العزيز ، ج 5 ، ص 162 ؛ المحلّى ، ج 5 ، ص 124 ؛ المجموع للنووي ، ج 5 ، ص 225 . ( 5 ) . المبسوط ، ج 2 ، ص 65 ؛ المجموع للنووي ، ج 5 ، ص 225 ؛ فتح العزيز ، ج 5 ، ص 162 ؛ نيل الأوطار ، ج 4 ، ص 109 . ( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 456 ( ط قديم ) . ( 7 ) . الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 2 ، ص 344 ؛ المغني ، ج 2 ، ص 394 ؛ فقه السنّة ، ج 1 ، ص 526 ؛ الإنصاف للمرداوي ، ج 2 ، ص 516 . ( 8 ) . مواهب الجليل ، ج 3 ، ص 35 . ( 9 ) . المجموع للنووي ، ج 5 ، ص 225 . وفيه : « وفي المرأة عند منكبيها » . ( 10 ) . المجموع للنووي ، ج 5 ، ص 225 ؛ المغني ، ج 2 ، ص 395 ؛ الشرح الكبير ، ج 2 ، ص 344 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 189 ، تنقيح التحقيق ، ج 1 ، ص 313 ( كلّهم عن أبي حنيفة ) ؛ الإنصاف ، ج 2 ، 516 عن أحمد في قولٍ .