محمد هادي المازندراني

169

شرح فروع الكافي

وفي الذكرى : « أنّه لم يثبت ، مع أنّه متروك الظاهر ؛ إذ العروس تطيّب بكلّ الطيب ، ويزيّن وجهها وتحلّى ، بخلاف الميّت » . « 1 » وفي المنتهى : « أنّه محمول على التطهير والتنظيف بالكافور والذريرة دون النقصان » . « 2 » وألحق في الذكرى بتسريح لحية الرجل ظفر شعر المرأة ؛ محتجّاً عليه بقول الصادق عليه السلام : « لا يمسّ من الميّت شعر ولا ظفر » ، « 3 » ثمّ قال : « ولم يثبت خبر امّ سليم أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال في ابنته : « واظفرن شعرها ثلاثة قرون ولا تشبهنّها بالرجال » . « 4 » وفيه نظر . وعلى أيّ حال فقد صرّحوا بوجوب دفن ما يسقط منه معه ؛ للأمر به في حسنة ابن أبي عمير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا يمسّ من الميّت شعر ولا ظفر ، وإن سقط منه شيء فاجعله في كفنه » . « 5 » باب ما يخرج من الميّت بعد أن يُغسل باب ما يخرج من الميّت بعد أن يُغسل أجمع الأصحاب على أنّ خروج النجاسة عن الميّت بعد غسله لا يوجب إعادة الغسل مطلقاً وفاقاً لأهل الخلاف ، إلّا ما حكي عن أحمد « 6 » وعن أحد قولي الشافعي « 7 »

--> ( 1 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 349 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 431 ( ط قديم ) . ( 3 ) . هذا هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 323 ، ح 940 ، وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 500 ، ح 2748 . ( 4 ) . المغني لابن قدامة ، ج 2 ، ص 351 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 2 ، ص 327 . ونحوه في السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ، ص 5 . ( 5 ) . هذا هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي . ( 6 ) . كشاف القناع ، ج 2 ، ص 112 ، لكنّه قال بذلك قبل التكفين ، وأمّا بعد الفراغ منه فلا يعاد الغسل . ( 7 ) . مختصر المزني ، ص 36 ؛ المغني ، ج 2 ، ص 327 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 2 ، ص 323 ؛ المجموع للنووي ، ج 5 ، ص 76 .