محمد هادي المازندراني
165
شرح فروع الكافي
قلنا : يرجع كلّها إلى خبر واحد ، لانتهائها كلّها إلى عيص ، فلا تقبل المعارضة لما ذكر . على أنّها محتملة لوقوع سهو فيها عن بعض الرواة على أن يكون الأمر الثاني بالغسل متوجّها إلى الغاسل للمسّ ، وسها الراوي وعلّقه على الميّت . ويدلّ على هذا التأويل أنّ عيصاً قد روى كذلك فيما نقلنا عنه أوّلًا . ولو سلّم ذلك لأمكن حملها على الاستحباب ؛ للجمع . وهذه الوجوه ذكرها الشيخ في التهذيب . « 1 » وإذ قد عرفت أنّ المراد بالوحدة في هذه الأخبار عدم تعدّد الغسل للجنابة والموت ، ولا ينافي ذلك تعدّد أغساله للسدر والكافور والقراح المدلول عليه بأخبار متكثّرة قد سبقت ، فلا يتمّ احتجاج سلّار بها على إجزاء غسل واحد بالقراح له ، « 2 » وقد أشرنا إليه فيما سبق . باب المرأة تموت وفي بطنها ولد يتحرّك باب المرأة تموت وفي بطنها ولد يتحرّك لقد صرّح جماعة من الأصحاب بوجوب شقّ بطنها وإخراج الولد « 3 » إذا كانت حياته محتملة ولو لم تكن معلومة ولا مظنونة ، ولم أجد مخالفاً لهم . وبه قال أكثر العامّة ، وقال أحمد : « لا يشقّ بطنها ، بل تدخل القوابل أيديهنّ في فرجها ويخرجن الولد ، وإن لم تكن قوابل تركت الام حتّى يموت الولد ، ثمّ تغسّل وتكفّن وتدفن » . « 4 »
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 433 ، ذيل ح 1388 . ( 2 ) . المراسم ، ص 47 . ( 3 ) . انظر : فقه الرضا عليه السلام ، ص 174 ، المقنعة ص 78 ؛ الخلاف ، ج 1 ، ص 729 ، المسألة 557 ، المبسوط ، ج 1 ، ص 180 ؛ النهاية ، ص 42 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 169 ، الجامع للشرائع ، ص 49 ؛ المعتبر ، ج 1 ، ص 316 ؛ تحرير الأحكام ، ص 133 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 113 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 435 ( ط قديم ) ؛ نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 281 ، الذكرى ، ج 1 ، ص 331 ؛ المهذّب البارع ، ج 1 ، ص 184 - 185 . والظاهر من كلماتهم صورة العلم وصرّح بعضهم بذلك . ( 4 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 113 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 2 ، ص 413 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 2 ، ص 420 - 421 .