محمد هادي المازندراني

156

شرح فروع الكافي

ويدلّ على الأوّل مكاتبة محمّد بن الحسن ، يعني الصفّار ، « 1 » وإطلاق الغسل في أكثر الأخبار . فأمّا خبر فضيل فمحمول على الفضل ، « 2 » وكذا ما رواه الشيخ في الحسن عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعليّ : يا عليّ ، إذا أنا متّ فاغسلني بسبع قرب من بئر غرسٍ » . « 3 » والظاهر أنّ اختلاف السبع والستّ في الخبرين من سهو الرواة ، لاتّحاد القصّة . وعلى الثاني ما سبق . ويستحبّ أن يكون بقدر مثقال ، والأربعة أفضل ، ثمّ الأفضل ثلاثة عشر درهماً وثلث درهم ؛ لما رواه المصنّف قدس سره من خبر كافور الجنّة . « 4 » والظاهر أنّ ذلك المقدار كان لغسلهم عليهم السلام أيضاً ؛ لاستبعاد أن يكون هذا بغير كافور الجنّة . وفي المنتهى : « واختلف أصحابنا في أنّ الكافور الّذي يجعل في الماء للغسلة الثانية ، ه‍ ل هو من هذا القدر أم لا ؟ الأقرب أنّه غيره » . « 5 » فقد رجّح تخصيص هذا المقدار بالحنوط . وهو ظاهر الصدوق ، حيث قال في الفقيه - بعد نقل الخبر المشار إليه - : « فمن لم يقدر على وزن ثلاثة عشر درهماً وثلث كافوراً حنّط الميّت بوزن أربعة مثاقيل ، فإن لم يقدر فمثقال » . « 6 »

--> ( 1 ) . هو الحديث 3 من هذا الباب من الكافي ؛ ورواه الصدوق في الفقيه ، ج 1 ، ص 141 - 142 ، ح 393 ؛ والشيخ الطوسي في الاستبصار ، ج 1 ، ص 195 ، ح 686 ؛ وص 431 ، ح 1377 ؛ وتهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 431 ، ح 1377 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 536 ، ح 2844 . ( 2 ) . هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي ، ورواه الشيخ الطوسي في الاستبصار ، ج 1 ، ص 196 ، ح 688 ؛ وتهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 435 ، ح 1397 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 537 ، ح 2846 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 435 ، ح 1398 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 196 ، ح 687 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 536 - 537 ، ح 2845 . ( 4 ) . هو الحديث 4 من هذا الباب . ورواه الشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 290 ، ح 845 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 13 ، ح 2888 . ( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 439 ( ط قديم ) . ( 6 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 149 ، ذيل ح 416 .