محمد هادي المازندراني
123
شرح فروع الكافي
رأت ما كانت متشوّقة إليه » ، « 1 » وبردها كناية عن السرور ؛ لبرودة ماء العين وقت السرور . وفي الفائق : العتبى : « طلب الرضا بإزالة ما عوتب عليه » ، « 2 » يعني ليس لكم عندنا حقّ يوجب استرضاكم ؛ لأنّا إنّما قبضنا روح منكم بأمر اللَّه سبحانه . باب تعجيل الدفن باب تعجيل الدفن أجمع الأصحاب على استحباب تعجيل تجهيز الميّت ودفنه ما لم يشتبه ، « 3 » مات ليلًا أو نهاراً ، وهو المشهور بين العامّة . « 4 » ودلّ عليه أخبار متعدّدة ، منها : ما رواه المصنّف في الباب ، ويؤيّده ما رواه مسلم عن أبي هريرة ، قال : قال النبيّ صلى الله عليه وآله : « أسرعوا بالجنازة ، فإن تك صالحة فخير تقدّمونها ، وإن تك غير صالحة فشرّ تضعونه عن رقابكم » . « 5 » وكره بعض العامّة دفنه ليلًا إلّا من ضرورة ، « 6 » محتجّاً بما رواه مسلم عن جابر بن عبد اللَّه :
--> ( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 587 ( قرر ) . ( 2 ) . لم أعثر عليه في الفائق ، والموجود فيه هكذا : « . . . أعتب الناس : أعطيهم العتبى والرضا » . الفائق ، ج 2 ، ص 370 ، باب العين مع الثين . نعم نفس العبارة موجودة في شرح أصول الكافي للمولى محمد صالح ، ج 8 ، ص 395 ، إلّا أنّ فيه : « المستعتب » بدل « العتبى » . ( 3 ) . انظر : تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 343 ، المسألة 114 ؛ قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 221 ؛ نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 217 ، جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 354 ؛ الدروس ، ج 1 ، ص 103 ، درس 9 ، الذكرى ، ج 1 ، ص 299 ؛ مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 58 ؛ جامع الخلاف والوفاق ، ص 107 ؛ كشف اللثام ، ج 2 ، ص 200 ؛ مفتاح الكرامة ، ج 3 ، ص 412 . ( 4 ) . راجع : الامّ للشافعي ، ج 1 ، ص 315 ، باب الدفن ؛ معرفة السنن والآثار ، ج 3 ، ص 126 ؛ المجموع للنووي ، ج 5 ، ص 124 و 226 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 181 . ( 5 ) . صحيح مسلم ، ج 3 ، ص 50 ، باب الإسراع بالجنازة ، وفيه : « وإن تكن غير ذلك » بدل « وإن تك غير صالحة » . والرواية موجودة في غالب مصادرهم ، منها : مسند أحمد ، ج 2 ، وص 240 ؛ صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 87 - 88 ، باب في الجنائز ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 474 ، ح 1477 ؛ سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 75 ، ح 3181 ؛ سنن النسائي ، ج 4 ، ص 42 ؛ والسنن الكبرى له أيضاً ، ج 1 ، ص 624 ، ح 2037 و 2038 ؛ مسند الحميدي ، ج 2 ، ص 444 - 445 ؛ المصنّف لابن أبي شيبة ، ج 3 ، ص 166 ، باب في الجنازة يسرع بها إذا خرج بها أم لا ، ح 1 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ، ص 21 . ( 6 ) . نسب هذا القول إلى الحسن البصري وأحمد في : تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 108 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 2 ، ص 417 ، الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 2 ، ص 417 ، المجموع للنووي ، ج 5 ، ص 302 . وفي الأخيرين عن الحسن وحده .