محمد هادي المازندراني
87
شرح فروع الكافي
والثاني : أنّ القلّتين ألف رطل ، ويحكى هذا عن أبي زيد « 1 » . والثالث - وهو المذهب - : أنّ القلّتين خمسمائة رطل : مائتان وخمسون منّاً بالبغدادي ، ويحكى هذا عن نصّ الشافعي . ثمّ قال : وعند أبي حنيفة لا اعتبار بالقلال ، وإنّما الكثير هو الذي إذا حُرِّك جانب منه لم يتحرّك الثاني ، وهذه رواية ، ولهم روايات سواها ، وقد نسب إلى بعض الروايات عنه في موضع آخر أنّه ما يعلم أنّ النجاسة لا تنتشر إليه « 2 » . وفي المنتهى : « قال أبو حنيفة : إن كان الماء يصل بعضه إلى بعض فهو قليل ينجس بالملاقاة ، وإلّا فهو كثير لا ينجس بالتغيّر » « 3 » ، وأراد بذلك - على ما فسّره تلميذه أبو يوسف - تحرّك أحد الجانبين عند تحريك الآخر وعدمه « 4 » . لنا حسنة معاوية بن عمّار « 5 » ، وصحيحة أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم « 6 » .
--> ( 1 ) . أبو زيد سعيد بن أوس بن مالك بن بشير الأنصاري البصري النحوي ، أخذ العلم عن أبي عمرو بن العلاء وعوف بن أبي جميلة وابن عون ، وأخذ عنه أبو حاتم الرازي وخلف بن هشام وعمر بن شبّة والقاسم بن سلّام . من كتبه : الشجر ، الغرائز ، غريب الأسماء ، اللبأ واللبن ، لغات القرآن ، المطر ، النوادر ، الهمز ، مات سنة 215 ، وجاوز عمره مائة . تاريخ بغداد ، ج 9 ، ص 78 - 81 ؛ الرقم 4660 ؛ خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ، ص 136 ؛ الأعلام للزركلي ، ج 3 ، ص 92 . ( 2 ) . فتح العزيز ، ج 1 ، ص 206 - 207 . ( 3 ) . عنه الشيخ في الخلاف ، ج 1 ، ص 192 ، مسألة 147 . وانظر : عمدة القاري ، ج 3 ، ص 159 ؛ المبسوط للسرخسي ، ج 1 ، ص 70 ؛ بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 71 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 24 . ( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 33 . والعبارة هنا نقلٌ بالمعنى . ( 5 ) . هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 6 ، ح 2 و 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 40 ، ح 108 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 158 ، ح 392 . ( 6 ) . هو الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي .