محمد هادي المازندراني
60
شرح فروع الكافي
و [ لاشتمال الخبر ] على السكوني ، وهو إسماعيل بن مسلم أبي زياد بقرينة رواية النوفلي عنه ، على ما يظهر من فهرست الشيخ ومن رجال النجاشي « 1 » ، وهو مضعَّف . « 2 » وأمّا إبراهيم بن هاشم ، فهو أبو إسحاق الكوفي ، انتقل إلى قُمّ وسكن فيه على ما ذكره النجاشي « 3 » والشيخ في الفهرست « 4 » ، وحكي عن العلّامة رحمه الله أنّه قال في الخلاصة : « ولم أقف لأحد من أصحابنا على قول في القدح فيه ولا على تعديله بالتنصيص ، والروايات عنه كثيرة ، والأرجح قبول قوله » . « 5 » وعن الشهيد الثاني قدس سره أنّه قال : « لم يذكر - يعني العلّامة - سنداً للقبول مع اعترافه بأنّه لم يقف على تعديله بالتنصيص ، فكأنّه اطّلع على ما يفيده ظاهراً ، إذ لا يلزم كون الدليل بطريق التنصيص » . وأقول : الظاهر أنّ منشأ القبول ما ذكره الشيخ قدس سره في الفهرست من أنّه أوّل من نشر حديث الكوفيين بقمّ ، « 6 » بضميمة ما اشتهر من أنّ القمّيين كانوا يخرجون من قمّ بعض رواة الأخبار بمجرّد توهّم شائبة من القدح فيهم ، فإقبالهم إليه واجتماعهم عليه واستفادتهم منه وقبولهم رواياته أدلّ دليل على حسنه ، بل لا يبعد أن يكون شاهداً على توثيقه ، وكأنّه لذلك اشتهر بين الأصحاب كون السند المشتمل عليه حسناً كالصحيح ، بل ربما عدّ صحيحاً .
--> ( 1 ) . الفهرست ، ص 50 - 51 ، الرقم 38 ؛ رجال النجاشي ، ص 26 ، الرقم 47 . ( 2 ) . التضعيف راجع إلى مذهبه لكونه عاميّاً ، وأمّا في روايته فهو موثوق به ويعمل برواياته . نعم ، حكى العلّامة في القسم الأوّل من الخلاصة ، الباب الأوّل من فصل الجيم ، في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي عن ابن الغضائري تضعيف السكوني ، إلّا أنّه لا يوجب التوقّف في روايته ؛ لعدم وجود هذا التضعيف في نسخة القهبائي ، ولاحتمال أنّ التضعيف لأجل مذهبه لا في روايته ، ولاحتمال أن يكون المراد بالسكوني غير إسماعيل بن أبي زياد ، فلعلّ المراد به إسماعيل بن مهران الذي ضعّفه ابن الغضائري أو غيره ، ولعدم ثبوت نسبة الكتاب إلى ابن الغضائري . معجم رجال الحديث ، ج 3 ، ص 107 ، الرقم 1283 . ( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 16 ، الرقم 18 . ( 4 ) . الفهرست ، ص 35 - 36 ، الرقم 6 . ( 5 ) . خلاصة الأقوال ، ص 49 ، الرقم 9 . ( 6 ) . الفهرست ، ص 36 ، الرقم 6 .